مقالات

فيدرالية امير الجنوب..تقسيم بطعم التطبيع

الكاتب عباس الزيدي


عباس الزيدي ||

بين الحين والاخر تحاول قوات الاحتلال الامريكي في العراق تنفيذ مشروع التقسبم وتحاول استثمار كل الفرص المتاحة لها
هذه المرة تختلف عن سابقتها
حيث اكتفت واشنطن متمثلة بالرئيس جو بايدن بالدعم المطلق والصغط على بعض الاطراف العراقية
اما الجهة المنفذة فهي كل من
1_ مايسمى بالتحالف العربي
2_ اسرائيل اللقيطة
3_ بعض الكيانات السياسية العراقية
هذا المشروع الظلامي نفذ قسم كبير منه عبر مراحل تمثلت بالتالي
المرحلة الاولى _ ازاحة السيد عادل عبد المهدي والغاء كثير من الاتفاقيات والخطوات التي تنتشل العراق من واقع الاحتلال المزري
بما فيها الاتفاقية مع الصين وطريق الحرير وبناء ميناء الفاو وتوفير الخد مات …الخ
المرحلة الثانية _ ربط العراق باتفاقيات مجحفة مثل الاتفاقية الثلاثية بين العراق ومصر والاردن
وايضا ربط العراق بمشروع الشام الاقتصادي وبمشاركة اسرائيل وتزويد مصر والاردن بالنفط العراقي وباسعار بخسة
المرحلة الثالثة _ تزوير الانتخابات وتمزيق البيت الشيعي بمزيد من الفتن التي تؤسس لقتال _ شيعي _ شيعي
عندما طرح السيد الشهيد محمد باقر الحكيم _ رضوان الله عليه _ مشروع الفيدرالية في بداية الاحتلال الامريكي للعراق
جوبه بالرفض وشنت حملات اعلامية كبيرة عليه …
والاسباب واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار
ولعل من اهمها ان البيت الشيعي كان موحدا وان الاحتلال وشركائه بحاجة الى مزيد من الوقت لنشر الفتن والقتل وزرع الانشقاقات في عموم الصف الوطني العراقي مع خصوصية التركيز على وسط وجنوب العراق والشيعة باعتبارهم الاغلبية وهذا ماحصل حيث مسلسل القاعدة والطائفية ثم داعش وتشجيع العصابات والاقطاعات العشائرية والمافيات … الخ
ولعل من اخطرها عملية تسقيط الاحزاب التي تمثل المكون الشيعي دون غيرها من المكونات
بمعنى ان ماحصل هو عملية تمهيد وطبخ على نار هادئة
واليوم العراق امام مشروع تقسيم تحت عنوان الفيدرالية ولكن حسب القياسات الصهيوامريكية
بحيث يبقى الوسط والجنوب
1_ تتقاذفه الفتن والنزاعات الحزبية والعشائرية بين ابناء المكون الشيعي الواحد على كل من السلطة والنفط
2_ ضعيفا فقيرا بالقدر الذي لايقوى على الدفاع عن نفسه ومقدساته
ويكون سهلا للانقياد او للغزو والاحتلال الاجنبي لاحقا
3_ يبقى بقرة حلوب ( الجنوب خزان النفط الكبير ) لباقي المكونات التي ستعلن انفصالها لاحقا حسب انتشارها الجغرافي ( الاكراد والسنة )
في ظل مايشهده العالم من توترات واحداث تنذر في حرب عالمية شهدت المنطقة ثلاث قمم تحت رعاية امريكية اسرائيلية وضعت الخطط للعديد من المشاريع الظالمة في المنطقة احد هذه المشاريع تقسيم العراق واندماجه في مشروع التطبيع هذه الاجتماعات حصلت على التوالي
1 _ القمة الثلاثية التي عقدت في مصر بين اسرائيل والامارات
2_ القمة السداسية على مستوى وزراء الخارجية التي عقدت في اسرائيل وبحضور وزير الخارحية الامريكي شاركت فيها مصر والامارات والبحرين والمغرب واسرائيل وامريكا
3_ اعقبتها مباشرة قمة رباعية في الاردن شارك فيها كل من العراق ( بحظور السيد الكاظمي ) والامارات ومصر بالاضافة الى الاردن
هذه القمم من جملة مقرراتها الواضحة
المشاركة في المواجهة ضد روسيا وتصفية محور المقاومة والمواجهة العسكرية مع ايران والتطبيع مع اسرائيل وتنفيذ مشروع الشام الاقتصادي وتقسيم العراق …الخ
ان مايسمى بالتحالف العربي الاسرائيلي ( جيش السفياني ) لن يكتفي بذلك اذا ماحصل التقسيم بل سيقوم فيما بعد
1_ تقويم المكونات الاخرى _ كل من الاقليم السني والكردي والانفتاح المباشر مع اسرائيل
2_ دعم الاقتتال الشيعي _، الشيعي في اقليم الوسط والجنوب ونشر الفوضى والفلتان والسرقات وستلعب احهزة المخابرات الدولية المعادية دورا كبيرا في ذلك
3 _ المرحلة الاخيرة…بعد انهاك الجنوب سوف تحتل قوات ذلك التحالف ( العربي الاسرائيلي) الوسط والجنوب
اقول ….. لازال زمام المبادرة في يد المكون الشيعي وهو من يمتلك الاوراق الاكثر قوة شريطة وحدة الموقف والنظر الى ابعد مايكون وقراءة المشهد والمخططات المعادية قراءة دقيقة والعمل على وضع الخطط الكفيلة لتفادي المحذور
ان المسؤولية الكبرى تقع على كل من التيار الصدري والاطار الاستراتيحي
وعليهم المكاشفة والمصارحة والحذر مما هو قادم
فان كان بعضهم لايعلم …. علينا جميعا وضع النقاط فوق الحروف وابلاغه بما هو آت وما يخطط له الاعداء
حتى ينجو من ينجوا عن بينه
ويهلك من يهلك عن بينه
ولامناص من المسؤولية الشرعية والوطنية والاخلاقية في حماية العراق وحقوق الاغلبية
وايضا من الضروري جدا ان تتحمل النخب المثقفة والكتاب والادباء والفنانين ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين وسائر فئات وشرائح المجتمع العراقي مسؤوليتها امام الله والمجتمع في نشر الوعي والتحذير من ذلك المخطط الظلامي ومواجهته بكل الطرق والاساليب ورفع الجهوزية الكاملة في الاستعداد والتعبئة …. حتى النصر
العراق يختلف عن غيره من الدول
فهو يمتلك من مقومات النصر والصمود ما لايمتلكه غيره من الامم والشعوب
حيث المرجعية الرشيدة والمقاومة والحشد
وشعب جبار عصي على الطغات والمستكبرين والمحتلين
انا شيعي
اذن انا مقاوم

عن الكاتب

عباس الزيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.