مقالات

درس من ذكرى شهادة باقر الصدر


رسول حسن نجم ||

في يوم من ايام الحقبة البعثية الغابرة زار زيد حيدر مايسمى ب( عضو القيادة القومية لحزب البعث المنحل) الشهيد محمد باقر الصدر رضوان الله عليه ليتعرفوا عليه عن قرب ، لان فكر السيد وتأسيسه لحزب الدعوة الاسلامية وقيادته الروحية له كان مصدر قلق كبير للسلطة البعثية انذاك ، وعند رجوعه الى بغداد رفع تقريره الى قيادته يقول فيه ان السيد محمد باقر الصدر مفكر اسلامي كبير ويمكنه ان يقنن دولة في مدة يسيرة. ولم يعلم البعثيون ان نظام الدولة الاسلامية جاهز منذ زمن طويل فدستورها القرآن وقوانينها الاحكام الشرعية في العبادات والمعاملات ولاتحتاج الا لاتخاذ القرار المولوي في الوقت المناسب كما رأينا في التجربة الايرانية عام ١٩٧٩.
وقال السيد الصدر رض كلمة الفصل في ادارة الدولة وكيفية الوقوف على متطلبات الشعب الحقيقية واوضح ان الحاكم اذا اراد ان يعرف تطلعات ومطالب الشعب عليه الوصول الى العلماء ، حيث لايتحرج الانسان من البوح بكل مافي نفسه للعالم بينما لايفعل ذلك مع السياسي ومن هم على شاكلته.
ونحن اليوم نقول لسياسيينا ان الفرصة ماتزال امامكم بالرجوع الى مرجعيتكم وأخذ ارشاداتها على محمل الجد فانها لاتنطق بكلمة زائدة او حشو الحديث بل كل كلماتها مقصودة ولها اهدافها وهي الناطق الامين والصادق لمطالب وتطلعات الجماهير.
وارجعوا الى شعبكم ايضا ومدوا جسور التواصل معه مباشرة ، لا الرجوع الى اصحاب المصالح الضيقة الذين لايمثلون الا انفسهم ولايبحثون الا عن مصالحهم ولاينقلون لكم الصورة الحقيقية لواقع العراقيين السلبي او الايجابي ولايضعوكم امام المشكلة الحقيقية الواجب حلها.
(فهل من مدكر)

عن الكاتب

رسول حسن نجم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.