دين وحياة

خصوصية جغرافية المقامات الشيعية


سامي جواد كاظم ||

الله عز وجل يرزق من يشاء من عباده ورزقه يختلف من مكان الى اخر وكلها مقرونة بالاسباب ، فالمؤمن يربط ما يحصل عليه من نعيم بالله عز وجل وغيره يجعله بارادته ولسنا بصدد نقاش هذه المسالة ولكننا بصدد الحديث عن واقع ملموس يعيشه الجميع .
سنة 1954 عندما تبرع الباكستاني حبيب علي بقفص ثمين لمرقد الحوراء زينب عليها السلام في دمشق اقيم احتفال حضره الوزير الباكستاني محمد يوسف مقلد وكتب مقالا عن مرقد السيدة محل الشاهد من مقاله هو عندما قال : ” البلد الذي بظفر بمقام السيدة زينب يكسب ظفرا سياسيا لاشك فيه….ان النفع الذي يكسبه الشام من مرقد السيدة هو نفع اقتصادي ضخم” ـ مجلة الموسم العدد/4 سنة 1989 ص 909ـ
ولو تتبعنا المراقد والمقامات الشيعية سنلاحظ فيها انتعاش سكاني وعمراني واقتصادي وحضاري وحتى علمي ، ولاجل ذلك فطن الاعداء لها وبدا بهدم ما امكنه من هدم لاي اثر شيعي بدءا من البقيع والى يومنا هذا عفوا ليس البقيع بل الدولة العباسية وهدم الحائر الحسيني ، وشاهد الجميع مثلا الدواعش وهم يهدمون قبر الصحابي حجر ابن عدي وحاولوا نبش قبره وتوعدوا ريح زينب عليها السلام لكن خابت ظنونهم بفضل المقاومة، وتاكيدا لما يمتاز به المقام الشيعي فعندما استشهد الامام الرضا عليه السلام اصر المامون على ان يدفن جنب ابيه هارون .
واما سامراء فلولا عبث العثمانين ومن بعدهم الحكومات الطائفية ومحاولتهم التغيير السكاني فيها لكانت بافضل حال وحتى عندما فجروها اعترف ابناء السنة انهم كانوا يعيشون بفضل مرقد العسكريين عليهما السلام.
والمقامات المنتشرة في كل انحاء العالم هي دلالة واضحة على سياسية القتل والتشريد لاهل البيت واتباعهم فاينما تجد مراقد لهم تجد انتعاش سكاني واقتصادي بل زد على ذلك هنالك خيرات الله عز وجل يبعثها لهكذا جغرافية شيعية ، فالسعودية تعيش على خيرات النفط الشيعية في الاحساء ونحن في العراق كذلك .
نعم هنالك من حاول استغلال المراقد تجاريا وكذلك نعم هنالك مراقد غير صحيحة ولكن عدم صحتها هو عدم نسبتها للشخصية المدفونة فيها اي نسب الدفين فيها ، وهذا ما لاحظته في الكتاب المجحف بحق المراقد الشيعية وهو المراقد المزيفة للسيد عباس شمس الدين فان اكثر انتقاداته ان المرقد ينسب لفلان وهو لفلان ، وما مراقد زينب عليها السلام ببعيدة عنا فلها اربعة اماكن تدعي مرقدها بل خمسة اماكن ( راوية ، باب الصغير، المدينة ، مصر، سنجار )، وغيرها كذلك فلربما يكون الدفين حفيد او من ذرية الامام وليس هو الابن للامام عليه السلام وذلك لكثرة تشابه الاسماء وتشريدهم في شتى اصقاع الارض . وقد يكون اشتباه او عمل احد الدجالين لخداع الناس لعلمه بما للمقامات الشيعية من مكانة لدى قلوب المؤمنين
ليس هذا فقط بل المكان الذي للمعصوم حادثة له فيه او اثر ايضا يصبح مركز سكاني والامثلة كثيرة على ذلك ( نيسابور، وفي القائم بئر علي ) وهنالك مقامات تحت سيطرة حكومات ظالمة تمنع زيارتها خذوا مثلا خيبر وفدك في السعودية .
في الاندلس مقامات شيعية الى الان محل اهتمام وحضور الناس اليها تعود للزهراء وللحسين عليهما السلام .
وفي العراق كثرة المراقد والمقامات التي يعيش من يسكن الى جوارهما بفضل بركاتهم وكثرة الزائرين لهم .والحديث عن كربلاء والنجف والكاظمية لايحتاج الى توضيح او تعقيب

عن الكاتب

سامي جواد كاظم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.