مقالات

نحن “تبعية”! |


إياد الإمارة ||

من حق الإمارات أن تطبع من الصهاينة ولبعض ساسة العراق أن يجاهروا بعلاقاتهم الإماراتية ونحن “تبعية”! |

نحن “تبعية” هكذا يصفنا البعض بعيدا عن الإنصاف والموضوعية!
لأننا على علاقة طيبة مع إيران التي تضررت كثيرا من رفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ولأنها تضررت أكثر من غلق منفذ الشلامچة الحدودي في البصرة وفتح منافذ كردستان الحدودية معها لتمرير بضائعها التي تصل البصرة بالنهاية ولكن بسعر أعلى ..
ولأن أبنائنا البواسل قاتلوا زمرة داعش الإرهابية التكفيرية الصهيوأمريكية وحققوا النصر عليها بمساعدة إيرانية لم ينكرها البرزاني والآلوسي مثال والسيد محمود المشهداني ..
نحن “تبعية” ..
هذا ما اتهمنا به من قبل الديكتاتور الطاغية صدام الذي لم يرعِ إلا ولا ذمة في عراقي .. إتهمنا بأنا تبعية لأننا رفضنا حماقاته ورعونته وسياساته الذيلية التي لم يجنِ منها العراق إلا الخراب والدمار والضياع وقد إنتهت به هذه السياسات منهزما في حفرة بائسة يملأ القمل لحيته الشيطانية فهل مِن معتبر؟
الإمارات العبرية ليست العربية على علاقة وطيدة مع الصهاينة ومطاعم إماراتية في تل ابيب وشعر الصهاينة المفتول يحركه هواء الإمارات الساخن هذا شأنهم وهم أحرار بذلك أن يطبعوا أن يشرقوا أو يغربوا ولسنا وكلاء على السياسة الإماراتية، لكن للإمارات تدخلات رسمية وغير رسمية بالشأن العراقي كان لأغلب هذه التدخلات مردودات سلبية على العراقيين على الأمن والإقتصاد والسياسة وفي نفس الوقت فإن عددا غير قليل من السياسيين العراقيين على علاقة وطيدة مع الإمارات المطبعة مع الكيان الصهيوني الإرهابي والتي لها دور سلبي في العراق، هؤلاء الساسة يذهبون إلى الإمارات ويجتمعون هناك ويخرجون بقرارات تُنفذ داخل العراق كل ذلك بالعلن وبكل صراحة وهناك أكثر من تصريح وتصريح لسياسي وسياسي يعلن فيه عن دور الإمارات في لملمة بعض الأطراف العراقية بل إن البعض ذهب إلى أبعد من ذلك وهو يصرح ويلمح إلى ضغوط سياسية مارستها الإمارات على طرف سياسي عراقي ليذهب بإتجاه حلف سياسي عراقي معين!
ليست الإمارات وحدها التي لا تثير الحساسيات “التبعية” هذه تركيا هي الأخرى لا تثير نفس الحساسيات على الرغم من إحتلالها “الرسمي” لأجزاء من كردستان العراق ووجود قاعدة عسكرية لها هناك وتعدياتها مستمرة في العمق العراقي، وحدها إيران الإسلامية التي تثير كل هذه الحساسيات الوطنية ليصف الناس مَن يصفهم بالتبعية لأنهم اعترضوا على رفع سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ولأنهم طالبوا بفتح منفذ الشلامچة الحدودي في البصرة أسوة بمنافذ كردستان الحدودية التي تستقبل نفس البضائع من نفس المنشأ!
ما يبعث على الأسف هو هذا الوصف غير المنصف وسياسة المكاييل المتعددة التي تفسر المواقف وتتخذها على أساس سطحي بعيدا عن العمق وتقدير المصلحة العراقية الوطنية ..
نحن لا نقدم مصلحة إيران الإسلامية على مصالحنا في العراق على الإطلاق بل نؤمن بالعلاقات الطيبة التي تحقق مصالح مشتركة ليست على حساب أي طرف من أطراف العلاقة، كما أننا لا نريد علاقات مع أي طرف من الأطراف نكون فيها طرفا أدنى ينساق لرغبات الطرف الآخر على حساب المصلحة العراقية.
نحن لا نريد التطبيع مع الكيان الصهيوني الإرهابي الغاصب لأرض فلسطين العربية والإسلامية ولا نريد أي علاقة مع أي طرف لا يقدر ولا يحترم مصالحنا الوطنية في الشرق أو الغرب.
لا نريد بيع النفط العراقي للكيان الصهيوني..
لا نريد الأنظمة التي تدعم الإرهاب بأي شكل من الأشكال في العراق..
و”تبعيتنا” للنبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولآل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
ــــــــ

عن الكاتب

أياد الإمارة

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.