مقالات

بكين تكرر اخطاء موسكو السابقة

الكاتب عباس الزيدي


عباس الزيدي ||

تركت موسكو حلفائها في فترة زمنية صعبة وظروف لا تحسد عليها الامر الذي جعل من الولايات المتحدة الامريكية تسير قدما في سيطرتها وفرض سياساتها على العالم وبالقوة العسكرية
مصر كانت من اكبر اهتمامات الاتحاد السوفيتي _ سابقا _ وروسيا فيما بعد حيث كانت تدفع بكوادرها العسكرية في حروب مصر
ذهبت مصر في احضان الولايات المتحدة بسهولة
الامر ينطبق على العراق وليبيا واليمن ايضا وبعض الدول الاخرى وحتى سوريا لولا تدخل موسكو المتاخر هناك ولكانت المياه الدافئة حلما على موسكو
الصين في بداية انطلاق مشروعها الاقتصادي الكبير الذي بداء اسرع من البرق والذي بدوره يحدث تغييرات كبيرة في النظام العالمي وموازين القوى العالمية
هاهي ..تتخلى عن حلفائها واهم المحطات في مشروعها الاقتصادي
باكستان وطريق الحرير ….. في ظروف لاتحسد عليهاةامريكا حيث الازمات الداخلية والحرب في اوكرانيا
باكستان ….الركيزة المهمة والمحطة الاولى للمشروع الاقتصادي الصيني
اليوم واشنطن استطاعت توجيه ضربة قاصمة للنظام السياسي هناك بعد الاطاحة بعمران خان وهي الخطوة الثانية بعد نجاح الولايات المتحدة بالاطاحة برئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبد المهدي وايقاف الاتفاقية الصينية وذهاب حكومة العراق برئاسة الكاظمي نحو مشروع الشام المرتبط باسرائيل بعد دخوله في الاتفاقية الثلاثية المجحفة بحق العراق مع مصر والاردن بعد تعطيل بناء ميناء الفاو
حصل ذلك دون اي تدخل ودعم من الصين
ان تخلي بكين عن اقطاب مشروعها او حلفائها ينذر بخطر شديد على الصين قبل اي دولة في العالم
بعد انتهاء الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي كان غزو نظام صدام للكويت بعد اشارة امريكية واضحة .. يعتبر من اكبر المؤامرات ليس على العراق والمنطقة فقط بل على العالم حيث استطاعت امريكا ضمان وتحقيق ( بالقدر المعلوم ) اهم اهدافها التي كانت ولازالت تسعى اليها وهي كل من
1_ امن اسرائيل اللقيطة
2_ ضمان امن واستمرار تدفق الطاقة من الخليج
في تلك المرحلة وقبيل حشد امريكا لتحالف دولي تحت عنوان تحرير الكويت كان للموقف الروسي دورا كبيرا ولكن سرعان ما تراجعت روسيا ومنحت واشنطن الضوء الاخضر
ولو انها اقدمت على دعم نظام صدام حسين وخصوصا في مجلس الامن او في تلك الخطوة الثانية التي اراد صدام حسين الاقدام عليها بالسيطرة على منابع النفط حيث اندفع في المرحلة الثانية نحو السعودية وحصلت معركة كبيرة في منطقة الخفجي إستطاع خلالها الجيش العراقي من السيطرة على المنطقة
لو ان روسيا لم تتخلى عن نظام صدام ووفرت القدر الممكن من الدعم لما كانت النتائج والمواقف والاحداث على ماهي عليه اليوم
كان تدخل روسيا انذاك خجولا وينحصر في مبادرات حل الازمة وتسويات كانت نتائجها كارثية على العراق والمنطقة والعالم
( نحن هنا لا نعلن تايدنا لسياسات نظام صدام اللعين او نظهر صوابيتها بقدر ما للمقارنة المطلوبة والاستدلال من اهمية يتطلبها نطاق موضوعة البحث و المقال )
وهنا لابد من الاشارة الى قضيتين جد مهمة وهي
1_ ن عدم تدخل الصين بقوة ووقوفها بحزم امام السياسات الامريكية التي تستهدفها في مثل هكذا ظروف اقتصادية ومايحصل في العالم سيما الحرب في اوكرانيا
2_ اي تحجيم للعمليات الروسية او هدنة او انسحاب من اوكرانيا …..
اذا حصل ذلك .. سوف
تنقلب المعادلات ويصبح العالم تحت وطأة الهيمنة الامريكية بالكامل بما فيها بريطانيا والاتحاد والاوربي والصين وروسيا معا
فهل تعي وتستوعب الصين الدرس …..؟؟؟
هذا ما سيكشفه لنا قادم الايام ..
فانتظروا اني معكم من المنتظرين

عن الكاتب

عباس الزيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.