تقارير

هل الأغلبية “الساحقة” لحزب الله في البرلمان اللبناني تصُب في مصلحته؟!


د. إسماعيل النجار ||

خمسٌ وثلاثون يوماً تفصلنا عن الإستحقاق الإنتخابي البرلماني في لبنان (إنّْ) (حَصَل)؟
يتهيئ الجميع فيه لمعركة يعتبرها الفصل الأخير في إتجاه بوصلَة لبنان شرقاً أم غرباً،
ولكن هناك ما هوَ مُخَبَّئ بين تفاصيل الفوز بالأرقام العالية لأي طرف من الأطراف، وعليه سيُبنَىَ على الرقم مقتضاه،
فإن فازَ فريق سفارة عوكر في الأغلبية الساحقة في ظِل هكذا أجواء تسود لبنان منذ ثلاث سنوات فإن الحكومة القادمة لا محآلة ستمثلُ الوجه السياسي الأميركي بكل تفاصيله، وستُدخِل الجامعه المسماة (عربية) إلى ساحة الصراع في وجه المقاومة،
وسيكون لهذه الحكومة بيان وزاري خالي من “فقرة” تنُص أنه يحق للبنان تحرير أرضه المحتلة من ألكيان الصهيوني “المؤقت” والدفاع عن نفسه بكل الوسائل المُتآحه،
وربما تذهب تلك الحكومة إن كُتِبَ لها الحياة لا سمحَ الله إلى حَد الطلب من الجامعه العربية إصدار قرار بتجريد حزب الله من سلاحه وتصنيفه بالإرهابي واللجوء الى الأمم المتحدة أيضاً لإصدار قرار بذلك يؤيد قرار الجامعه (العربية) ويضم صوته إلى صوتها الأمر الذي سيأخذ لبنان إلى مكان خطير للغاية، نتائج الوصول اليه معروفة سلفاََ،
مع عِلم تلك الحكومة بهذه النتائج ولكن طالما أنها ستكون حكومة تسيير أعمال أميركية فلا ضَير عندها إذا إخترَب لبنان وتنازلوا عن مكتسباته وثروته، المهم رضا الأميركي الصهيوني وعدم الإقتراب من أموالهم المُهربَة والمنهوبة من جيوب اللبنانيين.
على مقلبٍ آخر في حال فوز حزب الله وحلفائه بالأغلبية البرلمانية وكانت الأرقام عالية جداً لمصلحتهم، فإن رفض الطرف الآخر المشاركة في هذه الحكومة سيكون وارد جداً،
وأن أي حكومة من لون واحد يتزعمها الحزب ستُقفَل بوجهها كل أبواب المؤسسات الدولية، وسيشتد الحصار عليها بقصد خنقها وإفشالها،
إذاً ما هيَ أبواب الحل للخروج من هكذا مأزق في حالَتَي فوز أيٍ من الطرفين لتفادي الإنزلاق تحت أقدام الأمريكي بحكومة منبطحة من لون واحد، أو حكومة وطنية يتزعمها الحزب تكون عدواً لأميركا؟
الحل في حال بلوغ تحالف الحزب البرلمان بأغلبية ساحقة هو التوجه شرقاً فوراً ومن دون أي تردُد أو إعتبارات سياسية داخلية إن كانت من ناحية الشركاء أم من ناحية الترددات، ودمج الإقتصاد اللبناني بالإقتصاد الروسي الصيني الإيراني السوري، وبناء محطات توليد طاقة كهربائية، واستدراج عروض لشركات صينية روسية من أجل إستخراج الغاز المُسال وإخراج لبنان من ضيقهِ الإقتصادي رغماً عن أنف أميركا كما فعلت إيران، والإبتعاد عن لعبة التوازنات الداخلية اللبنانية الذي عَوَّدنا عليها الحزب من جهة مراعاة بعض مَن يُسَمَون شركاء في هذا الوطن الذين يحفرون تحت أقدام اللبنانيين لمصلحة الصهاينة،
وإن خرجنا بنتائج شبه متوازنة فإننا نكون قد دخلنا بنفس النفق الذي كنا فيه قبل الإنتخابات ولا أمل للبنان أن يتنشق هواءً نظيفاً بعد اليوم،

بيروت في….
11/4/2022

عن الكاتب

د. اسماعيل النجار

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.