مقالات

من الصين …الى ..الطين..

نسرين طالبة ماجستير عراقية في بكين، تزوجت من مهندس مسلم صيني تشوانغ، وانجبت منه ( لي ) لانه الاسم القريبي ل ( علي ) ، عندما عادت لاهلها ، و بعد سنتين توفى ابنها ، وكانت تبكي و تقول : ( كنت اعرف ابني يموت بصغره) ، قالت لها امها : هل رايت ذلك برؤيا بالمنام ، ام قالتها لك عرافة او ام المرايا..قالت نسرين لامها : لا ، لكنه صيني ، ما يطول ، وابوه يعمل على منتجات تقليد ( حاجة بربع ) …الغريب ان كل رؤوساء مجلس الوزراء العراقي يذهبون للصين بوفود يشمل كل الوزراء و المحافظين و تحت مشروع ( النفط مقابل التنمية ) ، و ( النفط مقابل الاعمار ) ، و ترى الاعلاميون يكتبون بتفاؤل في التعاون الاستراتيجي و المستقبل الزاهر للعراق بعد هذه الزيارات …عندما يذهب المسؤول العراقي الى الصين ، اضع يدي على قلبي ، لان الصين بلد ( ما تريده ،ممكن انتجه لك )، فكل ماركاتنا العالمية تقليد صيني يخدعنا به تجارنا ، فكيف اذا ذهب ولاتنا اخشى ان يبيعونا ونحن عنهم غافلون ..حدثني احد الاصدقاء اوفد مع مجموعة مدراء في الكهرباء، لشراء كيبلات ضغط عالي قائلا” : بدا رئيس الوفد مع مدير شركة صينية التي نعرفها تتعامل بالرشاوي و الهدايا ، وطلب صاحبنا ان يقلدوا كيبلات سيمنس ،الذي هي ١٠ اضعاف سعر منتج الشركة الصينية ،و ان يغيير في النحاس و يحوله الى المنيوم ،و ان يقلل قطره ، بحيث ان كلفة المنتج الصيني تعادل خمس سعر الكيبل، اما الباقي فكان من حصة الحرامية .. الغريب ان رئيس الوفد طلب من مدير الشركة ان يرشدنا الى مطعم اكل حلال ، اللحم والدجاج مذبوح على الطريقة الاسلامية ..الاغرب ، ان مدير الشركة الصينية قال لصاحبي : اسلامكم يبيح التلاعب والغش ، و يحرم الاكل لاختلاف السكين و اتجاه الذبح …المضحك يقول صديقي : ان وفد الحلال الاسلامي طلب مع الاكل بيرة و واين و شمبانيا …!!!.
لو ذهب الوفد الى اليابان لما قلقت ، لانهم يؤمنون بانك ( ان تغش غيرك ، تغش نفسك ، و تتقبل ان يغشك الاخرون )، و يعلمون ابنائهم ان ( يبعتدوا ٧ اقدام عن معلمهم ، لكي لا يدسوا ظله) ، لان ( المعلم مصدر المعرفة و النور ) ..لا اريد ان اشكك في تطور الصين و تقدم تقاناتها ، لاني عندما كنت طالب بالابتدائي سالت المعلم عن الحديث النبوي :اطلب العلم و لو كان في الصين ..وكنت اظن ان الحديث يخص بعد الصين عن المدينة المنورة ، الا ان المعلم فاجئني بقوله : الصين من الاف السنين مصدر للحضارة و المعرفة و ستبقى و تنهض..
مشكلتنا ليس في ان نقيم تعاون استراتيجي مع الصين او المانيا او اليابان او فرنسا او امريكا او بريطانيا ، بل همنا و مشكلتنا في حكوماتنا تتوافق بالمحاصصة و الديمقراطية التوافقية للاستيلاء على مقدراتنا ، و استعدادها لبيعنا حتى اصبحنا امة بلا قيمة ، و شعب بلا مقدرات ، و وطن يستثمر القبور و لا يشيد دور ، ياكل من زرع غيره ، و يقتني منتجات غيره ، لولا لطف الله بنا بالنفط لكنا من الرئاسات الثلاث و الوزراء و النواب من المتسولين …
بالامس قالت لي حچية خاجية : عندما كنت جالسة قريبة من المسؤولين بالحج ، كان حديثهم كيف انهم ينزعجون ( يخافون ) من العقرب و النحل و الافعى و الجرذان و ابو ابريص و الفارة ، تذكرتك دكتور و قلت في نفسي : يخافون من الفارة و الصرصر و ما يخافون من الله …
ربنا نجنا من ولاتنا..
و ارحمنا و اعننا على طغاتنا …
اللهم ابتليتنا بالفاسدين السارقين الظالمين..
انصرنا عليهم انك اعظم الناصرين..
ا.د.ضياء واجد المهندس

عن الكاتب

klaybooords

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.