دين وحياة

خديجة.. إيوان العاطفة


مازن البعيجي ||

لم يخالط قلبها هوى الشرك، ولم تستميلها أجواء تلك الصحراء التي أسست قوانينها على كل ما تميل له النفوس المتجاسرة على الفطرة، والعاملة بغير قانون السماء ولا حدود الفطرة السليمة، امرأة حملت في عمق ذاتها وروحها النقية بذرة الخير والمبادرة، وهي تضع تحت مرمى عيونها العفيفة ذلك الشاب الذي ذاع صيته بالصدق، والأمانة، والخلق، والحياء، حتى أضحى حديث كل اكواخ مكة وتجارها الوافدة، ذكر بطلاوة وحلاوة وإجلال وهو من أشرف بيوت قريش ذوي الخط التوحيدي المنتمي للسماء.
امرأة ضميرها لم يقف عند قشور أنوثتها والبحث عن رجل صيد ثمين يحقق لذاتها ما تصبو إليه نفسها التي قد لا يشبعها كل أموال الإبل وتجارة زمانها لتثبت لنفسها أنها أنثى متميزة عن كل من وضعتها بمقارنة معها. حتى رأت من شأنها الشريف أن تقف مضحية مبادرة متنازلة عن كل شيء إلا الوقوف مع شخص المصطفى الذي مثل سفارة السماء قبل معرفة إرسال السماء له نبيا، لتصوغ له مما أفاض رب العزة والكرامة من أموال كانت تعرف قيمتها في مثل رسالة الاقتصاد، والعشق، والحب، والعاطفة، والصدق، “الخديجي” يمثل روح النجاح والفوز بما حدس به قلبها وروحها النقية لتكون أول مهد الرسالة من النساء بعد غار حراء الحجر ..
فسلام على خديجة التي آوت ونصرت وقدمت وانتجت له كل ما كان سببا في بلوغ الرسالة كما خططت لها السماء العاقلة..

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.