مقالات

الإعلام المضلل ودوره في تسيير المجتمع


احمد ال عبد الواحد ||

الاعلام: هو مصطلح يطلق على اي وسيلة، او تقنية مهمتها نشر الاخبار ونقل المعلومات، وقد تكون هذه الاخبار سياسية او ترفيهة واخبار رياضية وغيرها، التضليل الإعلامي هو الذي يعتمد على الكذب والتضليل و نشر الأكاذيب في نشراته الإخبارية، الغرض منه هو تكوين رأي عام في المجتمع، حيث يطبق قاعدة كذب ثم كذب ثم كذب حتى يصدقك الناس، وذلك عن طريق ايصال الخبر الحقيقي الى المتلقي من عامة الناس بصورة مشوهة او غير حقيقية.
الاعلام المضلل ليس وليد عصرنا الحالي، حيث تاريخنا الإسلامي في الكثير من الامثلة على استخدام التضليل في نقل الاخبار خاصة في زمن ائمتنا (عليهم السلام) حيث مورس ضد الائمة عليهم السلام تضليل كبير وصل الى حد وضع الاحاديث والصفات السلبية والصاقهت بهم -حاشاهم عن ذلك- وخير دليل على ذلك بعد فاجعة الطف الاليمة، اقتيد عيال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) سبايا إلى الشام، وجيء بالامام السجاد (عليه السلام) مكبلاً فقال له رجل من اهل الشام: الحمدلله الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة، وهنا نلاحظ تأثر هذا الرجل الشامي بالاعلام المضلل الذي انتهجه يزيد بن معاوية (عليه لعائن الله وملائكته ورسله) حيث كان الاعلام الاموي يصف ثورة الحسين (عليه السلام) بالخوارج.
ينقل لنا التاريخ حادثة اخرى في مجلس يزيد حيث نظر رجل من اهل الشام الى فاطمة بنت الحسين (عليهما السلام) فقال مخاطباً يزيد: هب لي هذه الجارية مولاي الامير فقالت زينب (عليها السلام) :
((لا ولا كرامة لهذا الفاسق)) فقال الرجل الشامي ليزيد من هؤلاء فقال يزيد (عليه لعائن الله) هذه فاطمة بنت الحسين وتلك عمتها زينب بنت علي وهؤلاء سبايا رسول الله فقال الشامي عليك لعائن الله يا يزيد اتقتل عترة نبيك وتسبي ذريته والله ما توهمت إلا أنهم سبايا الروم.
يعتبر الاعلام سلاح ذو حدين، في توجيه المجتمع وذلك لقدرته على التحكم بعقول الناس وتوجيههم لما يبغي له وفق خطط مدروسة، وضعت باتقان لعدم فشلها.
يمتلك الاعلام القدرة على بناء مجتمع حضاري ومثقف عن طريق بثه لبرامج تثقيفية وتعليمية هادفة، ولكن للأسف العكس هو ما يحصل لنا، حيث الاعلام في العراق في تراجع مستمر وذلك لخلو العراق من اي قناة تلفزيونية او وكالة انباء حرة تهتم بنقل حقيقي لطبيعة المجتمع العراقي من اخبار و فعاليات بدون تحيز.
دأبت الاحزاب السياسية بعد سقوط نظام البعث على تأسيس العديد من القنوات خدمةً لسياسة الحزب وتلميع صورة رئيس الحزب الذي يملك تلك القناة، كما يتم استخدامها للنيل من المناوئين له وذلك عن طريق نشر اخبار مغلوطة او مفبركة او شبهة في حقيقتها والتركيز عليها.
لذلك علينا أخذ الحيطة والحذر في متابعتنا للقنوات او وكالات الانباء، فنحن مقبلون على كثير من الأحداث والتغييرات، مثل الصيحة التي سوف تحدث في ليلة الثالث والعشرين من رمضان، حيث سوف تكون هناك صيحتين صيحة الحق التي سوف ينادي بها جبرائيل عليه السلام الا ان الحجة ابن الحسن عليه السلام هو الحق، وصيحة الباطل حيث ستعمل الماكينة الاعلامية على تكذيب هذه الصيحة ونسبها الى الشعوذة والسحر لغرض ابعاد عامة الناس عن الحقيقة.
ــــــــــ

عن الكاتب

احمد ال عبدالواحد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.