دين وحياة

سنة الغيبة بين الانبياء (١٤)غيبة النبي داود (ع)….


كندي الزهيري ||

روى عن رسول الله(ص)… ( بعد يوشع بن نون إلى زمان داود(ع ) أربعمائة سنة و كانوا أحد عشر وكان قوم كل واحد منهم يختلفون اليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم حتى انتهى الأمر إلى أخرهم فغاب عنهم ثم ظهر لهم فبشرهم بداود(ع) وأخبرهم أن داود(ع) هو الذي يطهر الارض من جالوت و جنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره فكانوا ينتظرونه. فلما كان زمان داود(ع) كان له أربعة إخوة و لهم أب شيخ كبير ، و كان داود(ع) من بينهم [خامل ]الذكر وكان أصغر إخوته لا يعلمون أنه داود النبي المنتظر الذي يطهر الأرض من جالوت و جنوده ، و كانت الشيعة يعلمون أنه قد ولد و بلغ أشده و كانوا يرونه و يشاهدونه ، و لا يعلمون أنه هو فخرج داود(ع) وإخوته و أبوهم لما فصل طالوت بالجنود و تخلف عنهم داود و قال: ما يصنع بي في هذا الوجه فاستهان به إخوته و أبوه و أقام في غنم أبيه يرعاها فاشتد الحرب و أصاب الناس جهد فرجع أبوه و قال لداود: احمل إلى إخوتك طعاما يتقوون به على العدو. و كان(ع) رجلا قصيرا قليل الشعر طاهر القلب أخلاقه نقية فخرج و القوم متقاربون بعضهم من بعض قد رجع كل واحد منهم إلى مركزه. فمر داود(ع) على حجر فقال الحجر له بنداء رفيع: يا داود خذني فاقتل بي جالوت فإني إنما خلقت لقتله، فأخذه و وضعه في مخلاته التي كانت تكون فيها حجارته التي يرمي بها غنمه ، فلما دخل العسكر سمعهم يعظمون أمر جالوت. فقال لهم: ما تعظمون من أمره فو الله لئن عاينته لأقتلنه. فتحدثوا بخبره حتى أدخل على طالوت (ع) فقال له: يا فتى ما عندك من القوة و ما جربت من نفسك؟ قال: قد كان الأسد يعدو على الشاة من غنمي فأدركه فآخذ برأسه و أفك لحييه عنها فأخذها من فيه. وكان الله تبارك و تعالى أوحى الله إلى طالوت (ع) أنه لا يقتل جالوت إلا من لبس درعك فملأها فدعا بدرعه فلبسها داود(ع) فاستوت عليه فراع ذلك طالوت و من حضره من بني إسرائيل فقال: عسى الله أن يقتل به جالوت. فلما أصبحوا و التقى الناس قال داود(ع): أروني جالوت. فلما رآه أخذ الحجر فرماه به فصك به بين عينيه فدمغه و تنكس عن دابته. فقال الناس قتل داود جالوت و ملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر واجتمعت عليه بنو إسرائيل وأنزل الله تبارك و تعالى عليه (الزبور) و علمه صنعة الحديد فلينه له وأمر الجبال و الطير أن تسبح معه و أعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا و أعطاه قوة في العبادة و أقام في بني إسرائيل نبيا …وهكذا يكون سبيل القائم(ع) له علم إذا حان وقت خرجه و انتشر ذلك العلم من نفسه و أنطقه الله عز و جل فناداه: اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله. و له سيف مغمد إذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز و جل فناداه السيف: اخرج يا ولي الله نقتل أعداء الله حيث أعداء الله. فيخرج(ع)ويقتل اعداء الله – حيث يقيم حدود الله ويحكم بحكم الله عز و جل)…

عن الكاتب

كندي الزهيري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.