مقالات

عادل بس بالاسم.. جور ..و فساد ..و ظلم ..

ا.د.ضياء واجد المهندس

كنت بالامس بضيافة صديق، يعمل وكيل شركة هافال للسيارات الصينية ،و حدثني عن ما جرى له في فندق اعتاد الاقامة فيه في مدينة سوزي في شنغهاي ، حين طلب ماء من استعلامات الفندق ،بعد ان نفد ما في براد جناحه ..بعد ١٠ دقائق تم طرق الباب ،وتفاجىء صديقي ابو عبدالله بان روبوت يحيه و يطلب منه استلام عبوات الماء بعد ضغط زر الاستلام ..في الصباح ، ازدادت المفاجاءة على ابو عبدالله عندما راى ان كل من في الخدمة هو روبوت ،في المطعم و التنظيف و الاستقبال … يزيد عديد سكان الصين عن مليار و نصف الميار نسمة ( ١٥٠٠ مليون نسمة )يعني ٥٠ مرة بقدر عديد نفوس العراق ، و كما راى رئيس مجلس وزرائنا عادل عبد المهدي نظافة و رقي و تقدم و احترام الحكومة لشعبها ..قالت لي خاچية بالامس:( عندما عرفت ان عادل عبد المهدي وكل الحكومة و المحافظين في شنغهاي ) ما استحوا من اطلعوا على الصين حكومة و بناء و تقدم ، و راوا انفسهم بالمرآة!!؟،و استطردت خاچية قائلة : هل فقدوا الغيرة و الحياء ، كيف ١٥٠٠ مليون عايشين بلا نفط ، و العراقيون ٣٥ مليون وفيه النفط ،نصفهم متسولون على ارصفة الطرق و المساجد و الاشارات المرورية ..ثم تساءلت خاچية : كم اشارة مرورية يحتاجون في الصين ليتسولوا فيها ؟! ، اذا انقلبت الاقدار و حكمت حكومتنا الرشيدة الصين لاسبوع ، لانهم اكيد سيرجعونهم الى حافات المياه .!!!.
بالرغم اني لست مع التعينات و زيادة الموظفين ، لكن مئات الالوف من الخريجين الشباب يجب ان تكون لهم ابواب للحل ، لانهم ابنائنا ومستقبل العراق وضمانة بقائه ، ولا يمكن ان ندمر عراقنا بايدنا لان ولاتنا لايجيدون الا القرصنة لمصالحهم …
اليوم ، تدوالت الانباء ان ٢ مليون دولار يدخل الى مافيات الفساد من تهريب النفط ، و ان القيادة الكردية تجني مليون دولار من صافي تهريب النفط الى تركيا و سوريا، وان برميل النفط العراقي يباع الى سوريا و لبنان بمبلغ ١٦ دولار و يصل الى اسرائيل بسعر ١٨ دولار ..الغريب ان ١٠٠ الف دولار يوميا” يدخل في حسابات داعش لكي لا يضرب اساطيل ناقلات النفط ..
نسأل عبد المهدي : لو ان لديك حكومة و استطاعت ان تحول قرابة ١٠٠ مليار دينار شهريا” من تهريب النفط ،لتوظيف و تفعيل قطاعات الاقتصاد العراقية في الصناعة و الزراعة و الاسكان و الصحة والتعليم ، الا يمكن تعين قرابة اكثر من ١٥٠ الف خريج ؟؟!!!
لو قللت من حمايات النواب والوزراء و مجالس المحافظات و الذين اكثرهم اسماء اقاربهم، او تم اجراء مبادلة فيما بينهم، بالاضافة الى سياراتهم و منافعهم الشخصية و تخصيصات الضيافة ، لكان استطعت ان توظف قرابة ٣٠ الف خريج ؟!!!
لو استطعت ان تحكم و تدقق في وزارة العدل و السجون و تخصيصات الاطعام و الانفاق والتي تصل الى ان الدولة تصرف اكثر من ١٥٠ الف دينار يوميا” على كل سجين ، و انهينا ملفات المحكومين بالاعدام من الارهابيين ، و افرجنا على المحتجزين من المظلومين لاستطعنا ان نوفر اكثر من ٢٥٠ الف وظيفة لخريجينا ..؟؟!!
الا تعلم يادولة رئيس مجلس الوزراء ، ان تدقيق حقيقي لعديد السجناء السياسيين و الشهداء يمكن ان يوفر لك اكثر من ٥٠ الف فرصة عمل لخريجينا ؟؟!!
لماذا يا عبد المهدي تدفع ابنائنا للنزوح نحو الجريمة ، خاصة وانهم يمتلكون عقول ذكية ؟!، الا تعلم ان ( من اضطر غير باغ” و لا عاد فلا اثم عليه ) ، وانت تدفعهم نحو الاضطرار ؟!!!
نتسأل : ما الذي تفعله الحكومة تجاه شعبها ؟! ، انتم تحكومنا وليسوا افضل منا ، بل انكم تعهدتم بخدمتنا ،و تلبية مطالبنا ، وتحقيق مصالحنا المشرعة بالدستور ، في توفير فرص تعليم و صحة و سكن و عمل واعتقاد و تظاهر ، فماذا انجزتم يا اصحاب المنجزات و سادة الابداعات ؟؟؟!!.
لو استطعتم ان تستقطعوا ٢٥٪ من رواتب الوزراء و النواب والوكلاء و السفراء و قيادات الجيش و الشرطة ، لوفرتم فرص عمل لكل العاطلين ، الا تعلمون ؟!!
لو استطعتم ان تتبعوا التلاعب بالعملة و التهرب الضريبي و الخداع الكمركي لوفرتم فرص لكل العراقيين ، الا تعلمون ؟؟؟!!!
لو تابعتم التلاعب باملاك الوقف و عقارات الدولة و البلديات ، لوظفتم كل العراقيين ، الا تعلمون ؟؟!!!
قالت لي حچية خاچية : كان من عاداتنا ، ان راينا امراة كسولة ، نرسلها ضيفة لزيارة امراة معدلة ( شاطرة وربة بيت جيدة ) لتغار منها و تستحي فتتعلم من الزيارة ، فهل تعلمت الحكومة الغيرة و الحياءمن زيارة الصين لتجعل العراق ، بلد الاباء والكبرياء ، بلد الاثرياء و العقلاء ..؟!!
اللهم مكنت سفهائنا منا ، فعبثوا بمقدراتنا ، و استباحوا حرماتنا ، واعتدوا على ابنائنا وبناتنا ، فما لنا رب سواك ، يجيب دعائنا ، و يذل اعدائنا ، و يهلك طغاتنا ، و ينصرنا على الحكام الفاسدين ..
ا.د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي

عن الكاتب

klaybooords

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.