مقالات

على رئيس الوزراء ان يعتذر لحملة الشهادات العليا

ميثم العطواني
يبدو ان المسؤول العراقي تعلم الديمقراطية كــ الذي تعلم السباحة على اليابسة!!، وهو على يقين ان الديمقراطية وسيلة تخدم في الدعايات التي تسبق العمليات الإنتخابية لا أكثر، ولا يستوعب ان الديمقراطية نظام يحترم الخصوصيات كما هو في أكثر دول العالم، وما حصل خلال تجاوز الأجهزة الأمنية على حملة الشهادات العليا أمام مكتب رئيس الوزراء خير دليل على ذلك.
كان من المفترض أن تعامل مظاهرات حملة الشهادات العليا بما يتناسب مع تحصيلهم الدراسي في أدنى الحالات إن لم نقُل يخرج للنظر بطلباتهم رئيس الوزراء شخصيا لاسيما وأن أكثرهم يحملون نفس شهادته، لا ان يتم ضربهم بالعصي وبخراطيم المياه الساخنة حتى وصل الحال لتمزيق ثيابهم أمام الكاميرات!! وكأن الأجهزة الأمنية تواجه مجموعة إرهابية شرسة.
وكم تذكرنا هذه الواقعة بتصريحات رؤساء الحكومات المتعاقبة في العراق الجديد التي أعلن فيها ان أبوابهم مفتوحة أمام الجميع، وبالحقيقة والواقع انهم يكذبون على أنفسهم قبل كذبهم على الشعب العراقي، لان أبواب بروجهم العاجية موصدة تماما أمام المواطن، ومفتوحة على مصراعيها أمام “فلان الفلاني” و “علان العلاني” لمناقشة “غطيلي واغطيلك” حتى ساعات الفجر.
واننا نرى على رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ان يعتذر لحملة الشهادات العليا في مؤتمر صحفي وأمام كاميرات الفضائيات، لإن ما حدث من اعتداء على تلك الشريحة المهمة في البلد يحسب عليه بصفته الرسمية وأمام مكتبه الخاص .

عن الكاتب

klaybooords

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.