مقالات

خراطيم الظلم تلاحق الفقراء وحملة الشهادات.

                                                                                                                                                                                                                          احمد عبد السادة

قمع حملة الشهادات العليا المعتصمين باستخدام خراطيم المياه بهذه الطريقة العنيفة والمدانة والمرفوضة يفضح الحكومة الحالية والحكومات السابقة التي اعتمدت سياسة الإهمال لحملة الشهادات وأصحاب الكفاءات الفقراء الذين لا يملكون سنداً سياسياً، وبالتالي كرست الظلم الاجتماعي والتمييز بين أبناء الشعب العراقي، ففي الوقت الذي تم فيه تعيين الكثير من أبناء وأقرباء المسؤولين في الوزارات والمؤسسات الحكومية والسفارات بدون استحقاق، تم فيه بالمقابل حرمان الكثير من حملة الشهادات العليا وأصحاب الكفاءات من استحقاقهم بالتعيين والعيش الكريم.
إن الحكومة بتصرفها العنيف هذا ضد حملة الشهادات العليا لا تكرس الظلم السابق فقط، وإنما تقوم بمعاداة شريحة مهمة من الشعب العراقي، فضلاً عن قيامها بمعاداة الفقراء الذين تهدم بيوتهم وأماكن رزقهم بدون أن توفر البديل لهم.
إن صيحة الامرأة المسكينة حاملة الشهادة في الفيديو أدناه والتي تدفعها خراطيم المياه بقسوة وتوقعها أرضاً، هي صيحة الفقير حين يتعرض للظلم، هي صيحة المحروم والمظلوم الذي لم يجد مسؤولاً يسنده ويساعده في التعيين!!، هي صيحة الكرامة المهدورة في هذا الوطن، هي صيحة أخت لنا لا بد أن توقظ ضمائر الشرفاء ولا بد أن توقظ الحكومة من نومها الظالم وإهمالها الدائم.
يجب أن تعرف السلطة الحالية بأن شعور الفقراء بالظلم والتمييز وغياب العدالة الاجتماعية هو بداية النهاية لتلك السلطة ولأي سلطة، وهو أمر يجب أن تستوعبه الحكومة الحالية وتعالجه إذا أرادت فعلاً أن تحظى باحترام شعبها.

عن الكاتب

klaybooords

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.