مقالات

قصة مسجد ضرار العراق..


كوثر العزاوي ||

هو الحدث الذي بات الأبرز والأخطر الذي تعيشه الأمة اليوم على إثر تداعيات التصريحات اللامسؤولة وغير المدروسة والتي لاتعدو كونها فتنة يراد منها ضرب المذهب الشيعي والقيمي للعقائد الدينية، ولسلامة نهج آل محمد الأصيل الخالي من كل انحراف واعوجاج، على ألسنة الناشئة الذين لم يبلغوا أبعاد العقيدة الإسلامية بصفتهم أئمة جمعة وهم أقرب منه الى التغرير بهم باستغلال نقاط الضعف في حياتهم من قبيل الفقر أو الفشل الدراسي علاوة على ذلك، انعدام الخبرة لصغر اعمارهم وقلة وعيهم، وبذلك أصبحوا أرضا خصبة مهيأة لتلويث الفطرة وغرس بذور البغض والزور المؤدي إلى تحريف العقيدة والمبادئ الحقة، ماساقهم الى الاستجابة والاستعداد لبيع ضمائرهم للشيطان،وتسليم زمام نفوسهم رخيصة، وكانت تلك الشرارة التي دفعت بأنصار الحق بعد نفاد الصبر، باتخاذ موقف ووضعِ حدٍ لتمادي اولئك الشذاذ في الآفاق واستهتارهم بعقول البشر، وبين ليلة
وضحاها هبت جموع الذابين عن حُرم الله والمقدسات ومراقد المعصومين والاولياء”عليهم السلام” متصدّين ومعاهدين للدفاع والتضحية، فكانت بحق غضبة علوية حسينية قد ميّزت المواقف وأفرزت الأدوار والمشاعر، حتى رأينا وسمعنا كيف انتفضت ضمائر حرة تُسابق الريح إعلاميا وعمليا وبعفوية الرجال، بينما غضَّت الأبصار ضمائر اخرى قد أعمى الله بصيرتهم وختم على قلوبهم عندما تأكد أنّ بوصلتَهم تتّجه صوب الماسونية والاستكبار وأذنابهم من حيث يشعرون ولايشعرون في المنطقة وداخل العراق تحديدا ليكونوا عونًا لهم بقناعة، حبًا للهوان والضِّعة، ليشكّلوا حماة لاوكارهم اوكار الشر والرذيلة، ماجعلت ردود الأفعال متباينة، حيث الشرف كل الشرف في حركة الأقلام وارتفاع الأصوات الواعيةَ الغيورة التي فضحت ذلك المخطط الذي لعب دورا خطيرا منذ سنوات حتى عشعش في كل محافظات العراق، خلاف بعض بني الجلدة المهادنين ممن خلطوا الأوراق فاعتبروا هدم المساجد والمراقد سيّان ولافرق في البين، متجاهلين حقيقة المضمون وواقع المحتوى الذي لايخفى على عاقل عندما يرى تحوّل المسجد إلى وكر لغسيل الأدمغة وتحريف العقائد وزرع الفتنةوبث الفرقةوالتشويش!!، فأي خطورة أعظم من هذا ليأتي من يدّعي التشيع والإصلاح داعيًا الجماهير الغاضبة إلى التورع عن هدم المساجد وحرقها وتخريبها والاكتفاء بغلقها، فهدم المساجد كما بزعمه لا يقل خطورة عن هدم المراقد!!، ثم يشير ضمنًا أنها من المقدسات!وقد أردف قائلا: {فحافظوا على مقدساتكم ومساجدكم ودور عبادتكم}”عجبا!! حينما يتكلم البعض، مستغفلا شريحة كبيرة ليمرّر بمثل هذا التصريح الذي لا يُفهم منه سوى التأسف على ماحدث لسبب بسيط ان الحركة الصرخية هي شريكتهم في العقيدة المنحرفة ويجب الحفاظ على معالمها!!!! وعلى ضوء مايجري اليوم فإن العراق يمر بمرحلة خطيرة عقب الانتفاضة العقائدية قبل يومين، لنسمع من هنا وهناك، الدعوات إلى الانتقام صمتًا وقد أخذت مسارها فعليًا وإعلاميا من قبل ناشطين ومدونين مدفوعين من جهة ذات الرؤوس المخطِّطة المرتبطة بجهات استكبارية معادية، وقد وردت اخبار عن حوادث حرق المدارس والبيوت والاغتيالات بشكل عشوائي، فقط لاثارة الرعب بين الناس، وللانتقام من الشعب لغيرته على حرمات ومقدسات الإسلام والمذهب،وعلى الصعيد الإعلامي فقد انتشرت الإشاعات عبر الأبواق المضلّلة والصفحات الوهمية، من أن هناك محاولات لهدم معالم تراثية امثال مرقد ابي حنيفة، ونُصب ابو جعفر المنصور، متهمين بذلك فصائل المقاومة واتباع المرجعية، وهكذا لابد للجميع من رفع منسوب الوعي وأخذ الحيطة والحذر وعدم الانجرار وراء الإشاعات المغرضة في ظل صمت الكثير من أصحاب النفوذ على مستوى مسؤولي الدولة ممن يزعمون أنهم انصارحق وطلاب شريعة، ثم لايلقون بالًا لما يجري، وَلَيتَهم يصمتون بدل الثرثرة ّوهم يهادنون العدو الذي كل يوم يمرّر مخططا يكسر معه الف عظمٍ لهذا البلد المستباح ماديا ومعنويا، فالله يعلم الغيب والشهادة وليس بغافل عما يعمل الظالمون، ولكن يريد أن يرى عملَ عبادِه، وكيف يصنعون إزاء قضاياهم المقدسة مع ماعندهم من إمكانات وصلاحيات، ولكن بين الجِراحِ والنِّباح خيط من غيرة والعاقل يفهم.
﴿وَلِيَعلَمَ اللهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ الحديد٢٥

١٢رمضان١٤٤٣هج
١٤-٤-٢٠٢٢م

عن الكاتب

كوثر العزاوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.