مقالات

انحراف العملية السياسية..بدر تصحح المسار


محمد الياسري ||

استكمالا لمقالنا السابقة بذكرى تأسيس تشكيل بدر الظافر .. بعد تحرير المحافظات العراقية المحتلةةمن قبل داعش عام ٢٠١٧ .. قررت قيادة بدر لتصحيح مسار العملية السياسية والمحافظة على المكتسبات التي تحققت فشكلت تحالف الفتح الذي ضم كل قوى المقاومة الاسلامية او التي تؤمن برؤية المقاومة وتنسجم معها ودخلت المعترك السياسي وحقق التحالف نجاحا متميزا بل كان الرقم الاصعب في تشكيل حكومة ٢٠١٨ وفرض التحالف نفسه بشكل واقعي مشكلا تحالفا كبيرا لحماية الحشد الشعبي والمحافظة على استحقاقات المكون الشيعي ورغم الضغوط الاميركية والخليجية على استبعاد التحالف من التشكيلة الحكومية الا انها فشلت امام الارادة الصلبة .. وبالفعل تم تشكيل حكومة السيد عادل عبد المهدي باتفاق شراكة وطنية كان تحالف الفتح محورها الرئيسي .
ووضعت الحكومة على سلم اولوياتها حل الازمة الاقتصادية التي تهيمن على المشهد وايجاد حلول جذرية للازمات التراكمية في العراق فكانت الاتفاقية الصينية وانشاء ميناء الفاو من ابرز مطالب الفتح وسارت عليها حكومة عبد المهدي الا ان الادارة الاميركية المتعنتة التي رفضت بكل الوسائل تمرير الاتفاقية الصينية والدور الاماراتي في تعطيل ميناء الفاو ادتا الى اشعال فوضى تشرين ٢٠١٩ لاسقاط العملية السياسية بالكامل بعد انسحاب اطراف سياسية من الحكومة واصطفافها بجانب فوضى تشرين والتي ساعدت باسقاط الحكومة مبكرا.
حكمة قيادة بدر التي كانت ولاتزال على رأس تحالف الفتح حيث تعاملت مع منهجية الفوضى الهدامة ومحاولات الصدام المسلح بالحكمة وعدم الانجرار للفتنة الغربية رغم استشهاد الشهيدين العلياويين في ميسان وحرق المقرات الا ان البصيرة والحكمة كانت حاضرة في دفع الفتنة باقل الخسائر.
كما ان دور تحالف الفتح كبيرا جدا في دفع القوى السياسية بالتصويت على قرار اخراج القوات الاجنبية بعد استشهاد القائدين الكبيرين الحاج قاسم سليماني والحاج ابو مهدي المهندس بجريمة اميركية في مطار بغداد .. وقد نجح التحالف في حشد الاصوات اللازمة بالتصويت على القرار النيابي المشرف.
وفي ٢٠٢١ نجح التحالف رغم التزوير والتهديد بجمع القوى الشيعية بمظلة موحدة تحت (الاطار التنسيقي) لمواجهة محاولات الاقصاء والتهميش التي تمارسها بعض القوى المتناغمة مع المشاريع الغربية وقد نجح الاطار في عرقلة انتخاب رئيس الجمهورية التي اريد لها انهاء الدور السياسي الشيعي في العملية السياسية.
وانتقلت قيادة بدر ضمن الاطار التنسيقي لتصحيح مسار العملية السياسية عبر السعي لتشكيل الكتلة الاكبر والمحافظة على استحقاقات المكون الاكبر والتصدي للمحاولات الداخلية والخارجية التي تتربص للعراق وللمقاومة وللشيعة وللحشد الشعبي شرا .. وتستمر بدر بتقديم فصول العطاء وبذل الدماء لاجل رفع راية الاسلام وحماية المقدسات عبر تمتين العلاقة بين فصائل المقاومة وتجذر العلاقة بمحور المقاومة الممتد من طهران مرورا ببغداد ودمشق وحتى بيروت وصنعاء.

عن الكاتب

محمد الياسري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.