مقالات

الاسلام في خطر ..!


محمد الياسري ||

عجائب وغرائب نشاهدها اليوم وظواهر بدأت تهيمن على المجتمع وانعكاسات سلبية اخذت بالتوسع من ظهور “متمرجعين” كالصرخي والبديري والساعدي والطائي … والقائمة تطول فضلا عن الحركات السلوكية المنحرفة مدعي الصلة بالامام المعصوم (ع) والامام (ع) منهم براء ومن جانب اخر وتحت يافطة “الثقافة الغربية” رأينا العجب العجاب .. نلاحظ فتيان يجهلون معرفة عدد الائمة المعصومين (ع) واصول الدين وفروعه والاخطر ما شاهدناه في شهر الله الفضيل ان مقدمة احدى البرامج التلفزيونية المتخصص بالقران الكريم ومقدمة البرنامج لم تلتزم بابسط واجبات الاسلام وهو الحجاب ومع ذلك تقدم برنامجا قرأنيا في شهر رمضان .. والانكى من ذلك انها تجهل اسماء السور القرانية وهذا يدل على انها لم تقرأ القران من الاصل وكذلك تدل على مدى التراجع الثقافي الخطير .
مرارا وتكرارا اكدنا على فشل وزارة الثقافة باداء دورها في المجتمع وغياب البرامج التوعوية وبدل من ذلك فقد اهتمت فقط باصدار اجازات للبارات والملاهي والتي هي احد ابرز الاسباب التي ادت للتراجع الثقافي للمجتمع .. ولكن مع ذلك فالوزارة لا تتحمل المسؤولية وحدها فان الاسرة هي الركن الاساسي في تربية الاجيال وما نشاهده من انحرافات في المجتمع تؤكد غياب الدور الاسري في متابعة ومراقبة وتربية الابناء (وهذا بالتأكيد ليس الكل وانما الاغلبية) .
فأن الاسرة تقع عليها المسؤولية الاولى بل في حالنا اليوم المسؤولية الوحيدة تقع على الاسرة لان وزارة الثقافة في واد اخر ووصلت لحد لاتسمع ولاترى ولاتتكلم سوى في برامج وفعاليات اريد لها ان تكون واغلبها نتائجها سلبية.
على القوى السياسية وبالاخص القوى الاسلامية مسؤولية كبيرة في الاهتمام بالجانب الثقافي وتفعيل البرامج الثقافية وبالخصوص القوى التي تتبع الخط العلمائي لانها ملزمة بالاهتمام بالجانب الثقافي بالدرجة الاولى (وان كان الوضع السياسي يتطلب الجهد الاكبر) لان القاعدة الشعبية عندما تكون ذات ثقافة اسلامية اصيلة تكون اكثر تماسكا وفاعلية وكما يؤكد الامام القائد السيد الخامنئي (حفظه الله) بان “السياسة والامن والاقتصاد روافد ودعائم للجانب الثقافي فان الثقافة هي الاصل والسياسة والامن والاقتصاد توابع” ، ووفق ما يجري اليوم من اننشار ثقافات غريبة غربية في المجتمع بات لزاما على القوى الاسلامية ان تكون اكثر اهتماما بالجانب الثقافي مثل مدرسة الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس) التي كرست كل جهدها للتنمية الثقافية في المجتمع وتحويله الى مجتمع اسلامي متمسك بالثوابت الشرعية .. وايضا نهضة الامام الراحل الخميني العظيم (قدس) انطلقت بنهضة ثقافية وثورة قائمة على اسس الاسلام والشرع المقدس فكانت الخطوة الاولى ثورة اسلامية شددت على تشكيل حكومة اسلامية وتأسيس نظام اسلامي لبناء المجتمع الاسلامي والانطلاق نحو الحضارة الاسلامية.

عن الكاتب

محمد الياسري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.