دين وحياة

اسد الله الغالب وشهر رمضان


حسن الحسناوي ||

في شهر الخير والبركة شهر رمضان المبارك والذي هو يحل علينا ضيفاً عزيزاً. ومن خلال ايامه المباركة لابد من ان نستذكر شهادة شخصية مهمة كانت ولاتزال وعبر التاريخ تمثل علامة مضيئة في التاريخ الإنساني وهو استشهاد أسد الله ورسوله وحامل سيف ذو الفقار الأمام علي بن أبي طالب(عليه السلام).
والذي في كل مراحل حياته وسيرة حياته كانت محطات مضيئة في سيرة حياته العطرة فهو استشهد وهو ساجداً في أقدس مكان للإنسان وفي محراب الصلاة ليمثل أقدس مكان ليؤدي العبد فيها عباداته.
وفي أحد المساجد المعظمة وهو مسجد الكوفة.
وهو احد المساجد الأربعة المعظمة وبالتالي لتكون نهاية هذه الشخصية السامية الدنيوية في اطهر بقعة مباركة وفي افضل وضع يكون عليه الإنسان هو وضع السجودً.
وفي أفضل شهر من الاشهر واكرمها عند الله سبحانه وتعالى وهو شهر رمضان المبارك لتدلل على مدى المنزلة والمكانة الرفيعة التي أختص بها الله جل وعلا وصي رسول الله وخليفته في أرضه الأمام أمير المؤمنين. ولو لاحظنا أن التحاق هذه الشخصية الجليلة في اقدس أيام شهر رمضان وهي العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل والتي فيها تتضاعف فيها العبادات والطاعات والتي فيها ليلة القدر والتي هي خير من الف شهر والتي في يوم استشهاده هي من احدى ايام ليلة القدر المتوقعة فيها. والتي التحق فيها سيد الوصيين الى الرفيق الأعلى والتي أنتقل من دار الدنيا الى دار الأخرة والتي كان من حديثه المعروف والمشهور بقوله { ثم إن الدنيا دار فناء وعناء وغِير وعبر}(1) ويقول { أيها الناس إنما الدنيا دار مجاز والآخرة دار قرار…}.
وكانت حياة الأمام علي(ع) قد تمثلت فيها اعلى معاني التضحية والبطولة والفداء والايثار والمسير على طريق الحق والتي كانت ملازمه في كل مراحل الحياة لهذه الشخصية الفذة والتي لم ينجب التاريخ مثلها بعد نبينا الاكرم محمد(ص)لينتقل باستشهاده الى النعيم الموعود والتي بشره بها حبيبه ورسوله الرسول الاعظم محمد(ص)والتي قضى حياته في الزهد والعبادة والتقوى والتي يقول عن هذه الدنيا الفانية في احدى خطبه { ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز …}
لأختم بمقالتي بحديث رسول الله(ص) للصحابي الجليل عمار بن ياسر عن الحق مع علي { يا عمار إن رأيت عليا قد سلك واديا وسلك الناس كلهم واديا فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى ولن يخرجك من هدى ، يا عمار من تقلد سيفا وأعان به عليا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در ، ومن تقلد سيفا أعان به عدو علي قلده الله تعالى يوم القيامة وشاحين من نار ، قلنا : يا هذا حسبك يرحمك الله حسبك يرحمك الله }.
ذلك هو اسد الله الغالب علي بن ابي طالب عليه السلام.

عن الكاتب

حسن الحسناوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.