مقالات

علامات الفناء تطرق لنا الابواب !!


زيد الحسن 

اسئلة كثيرة تصدع لي رأسي ولا اجد لها الجواب الشافي ، حتى محاورتي مع الكثير من النخب المدركة لما يدور في العراق لم تثمر عن علاج مداوي ، ايعقل ان هذه الاحزاب وهذا العدد الكبير من الساسة جميعهم فاسدين ، و جميعهم عملاء ، و جميعهم رجعي ولا يحبون الوطن ، و اوصلوا البلد الى هذا الحال المزري ، وهل صحيح ان لا قائد يستطيع مسك لجام الوطن و ركوب صهوة القيادة و السير بنا نحوا الامان .

التجهيل نلمسه يومياً في المدارس و المعاهد وفي الجامعات ، تجارة المخدرات انتشرت واصبحت ظاهرة طبيعية وحتى القانون فيها مسامح ، يومياً تسن القوانين التي ترهق كاهل المواطن ولا احد يعترض ، لم يتركوا مفصل من مفاصل حياتنا لم يضعوا له خطة جباية و محاسبة شديدة ، واما القوانين التي تخصهم و ذويهم تسن في بضع دقائق .

بعد ان حرر ابناء الحشد و الجيش والقوات المسلحة بمختلف صنوفها ارض العراق من دنس داعش هدمت بيوتهم فوق رؤوسهم بحجة ازالة التجاوزات ، وهذه هي المكافئة التي نالها من ضحى بدمه ، و بغداد تجاوز عليها السياسي ابتداءً من جسر الجادرية حتى اخر نقطة في الخضراء اللعينة ، اصحاب الشهادات المرموقة الذين لم تطب لهم الانفس بالهجرة الى خارج اسوار الوطن قدموا اعتراضهم بتظاهرة سلمية عسى ان يسمعهم احد ، اجابتهم خراطيم الماء الساخن بصوت ؛ اننا سنقطع لكم الالسن وما شهاداتكم الا حبر على ورق ، خذوها و علقوها مبتله في مسمار الخيبة وعلى جدران بيوتكم المهدمة .

يافرحتنا ، صور سلفي لساستنا مع ناطحات سحاب و جسور عملاقة في دولة الصين هي الغنيمة الوحيدة التي حصلنا عليها ، واما الاتفاقات المبهمة فهي تدمير لن يتصوره عقل ، فلن تكون الصين عرابة لمشروع خيري في العراق ، ولا هي كريمة اليد وسخية لتمنح دولاراتها لكروش الساسة العراقيين ، مؤكد ان هناك اتفاقات ستظهر تجلياتها بعد حين ، وستكون ميزتها الفساد كله .

العراق ليس بحاجة الى اي دولة لكي تقوم قائمته ، العراق بحاجة الى انفاس قائد فذ محب لوطنه و شعبه ، قائد صاحب سيف بتار ليمزق شمل هذه الاحزاب التي عاثت في البلاد فساداً منذ ستة عشر عاماً ، وركبت موجة الديمقراطية و الانتخابات زوراً وبهتاناً .

مسكين انت ياشعبي العراقي تعقد الامل اليوم في ناصية اي قائد عسكري مقال وتبث فيه روح الامل ، وتمنحه رقبتك دون وعي منك بما سيكون غداً ، فلننسى كل هذه الوجوه التي ظهرت على الساحة السياسية و نبحث عن ابرة في كومة قش و نندب حظنا العاثر و سوء افعالنا  ، هكذا اجمل و احفظ لماء وجوهنا لو كنا مدركين

عن الكاتب

زيد الحسن

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.