ثقافية

المقاصد الضائعة في الأغلاط الشائعة(78)

الكاتب محمد الجاسم


إعداد: محمد الجاسم ||

” تَعَلَّموا العربيَّةَ.. وعَلِّمُوها الناسَ ” ـ حديثٌ شريف

البعض .. و.. الغير!
نسمع ونقرأ الكثير ممن يستخدمون كلمة ( بعض ) مُعرَّفةً بأل التَّعريف ، كقولهم : (البعضُ من الناس لا يتورّعون عن الكذب )، وهذا غلط شائع، الصَّواب أن يقال: (بعضُ الناس لا يتورّعون عن الكذب ) فكلمة (بعض) لا تدخلها (أل التَّعريف)؛ لأنَّها في نِيَّة الإضافةِ. الحكمُ ذاته مع كلمةِ (غير)، فلا تدخُلُها (أل التّعريف). وليس من الصواب القول:
( لا نتداولُ الأحاديثَ الغيرَ مفيدةٍ )، بل الصواب أن يقال : (لا نتداولُ الأحاديثَ غيرَ المفيدةِ).
قال تعالى:
” صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ” (الفاتحة ـ7)
وقال الشاعر عليُّ بنُ الجهم:
” وَسَل غَيرَ مَمنوعٍ وَقُل غَيرَ مُسكَتٍ … وَنَم غَيرَ مَذعورٍ وَقُم غَيرَ مُعجَلِ “.
ـ جمعُ مفعولٍ .. ( مفاعيل .. مفعولات )!
اختلفَ باحثونَ ونحويّون حول جمع (مفعول) على (مفاعيل)، مثل: (مشروع، مشاريع)، (موضوع، مواضيع)، (مكتوب، مكاتيب)، (منشور، مناشير)، وبما أن الأصل في اسم المفعول الذي يأتي على وزن ( مفعول ) مثل موضوع ، و مشروع ، أن يكونَ جمعَ تصحيح ، وليسَ جمعَ تكسير ، فنقول في جمعه ( موضوعات ) و ( مشروعات )، و
هذا هو الأشهر ، وهو القياس ، فالقاعدة : أن ما يجوزُ جمعُهُ جمعَ تصحيحٍ ( مفعولات ) يُستغنى به عن جمعِ التكسير ( مفاعيل ) والصَّواب جمعُها على (مفعولات)، مثل: (مشروع – مشروعات( ،(موضوع – موضوعات)،(مكتوب – مكتوبات)،(منشور- منشورات)،ولذلك وحدِهِ ، اصطلحَ النحاةُ تسميةَ ( منصوبات الأسماء) و (مرفوعات الأسماء)،و(مجرورات الأسماء) ولم يقولوا ( مناصيب) و ( مرافيع ) و ( مجارير).

ورُبَّ قولٍ.. أنفذُ مِنْ صَوْل .

عن الكاتب

محمد الجاسم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.