دين وحياة

الإمام علي عليه السلام رحلة من المقام بمولده إلى المحراب بإستشهاده


هشام عبد القادر ||

حين نتكلم عن عالم الظاهر الوجودي للإمام علي عليه السلام تعجز الكلمات والأحرف عن التعبير وتعجز الأقلام عن الوصف وعن خط التعابير عن المقام العلوي ..الإمام علي عليه السلام بالوجود لم تحتوي مولده إلا بيت الله لإنه محل القداسة التي تستوجب أن تحتوي مولد الطهر فهوا المقام الذي يعبر عن الفطرة الإنسانية التي تحل بالقلوب هذا بالمعنى الباطن ولكن بالظاهر هو قبلة الإنسانية والعبادة صراط الله المستقيم وباب الله القويم الذي لا يؤتى إلا منه.. بوصلة الوجود ومركز الدوران والطواف لكل الارواح المؤمنة والمسلمة ..من زاغ قلبه عن معرفة الإمام علي عليه السلام فلن يهتدي فهو الهدى والصراط المستقيم الذي يكن في بيت الله وبالقلب جوهر الفطرة التي من عرفها عرف الله…
ومن هذا البيت انطلق كل حركاته وسكناته لله فهو الذي تجسد معنى إنا لله وإنا إليه راجعون حياته كلها لله ورجعته لله..فشخصية الإمام علي عليه السلام ليس كمثلها شئ فهو نفس رسول الله ووصيه ووزيره وابن عمه وزوج بضعته وامين سره وحامل لواءه وهو الكتاب المبين والإمام المبين وهو الاسم الاعظم العلوي الذي يعلوا من بيت الله إلى البيت المعمور مقامه العرفاني قبلة العرفان والروح والحكمة والعلم وخير البرية فهذا الخير خير من الف شهر ليلة من معرفته خير من الف شهر في عبادة وقيام…سلام لكل روح وعقل وقلب يسري ويعرج في فضاء الوجود من باب هذا البيت الذي يسكنه الملكوت واللاهوت حتى يصل لسدرة المنتهى ..تعلو الروح والعقل والقلب بعلو معرفة الإمام علي عليه السلام وما سمي علي إلا لعلو المقامات بفضل معرفته وحبه ومودته …فمطلع الفجر تعرج الأرواح ليلة القدر الذي قدره الله لإستشهاد اعظم روح في الوجود ..إنه لم يقتل في معركة او يهزم حاشا ابدا أن يهزم القوة الإلهية والجسم الذي لم يولد إلا في بيت الله قبلة الوجود بل إستشهد وهو في محراب الصلاة في الفجر ليلة القدر خير من الف شهر..نعم سلام هي حتى مطلع الفجر طلوع الروح في سماء الوجود …فالروح التي تنزلت إنها روح المواساة فلا روح اعظم من روح النبي صلواة الله عليه وآله ولا اعظم من روحه التي بين جنبيه وهي الزهراء عليها السلام.. فكانت روح الإمام علي عليه السلام تقول لكل الإنسانية أسألوني قبل أن تفقدوني…فنحن ندور حول المعرفة الروحية لشخصية وجودية بعالم الوجود بالظاهر وندور حولها في عالم الذر وندور حولها بالمحشر وبيد الإمام علي عليه السلام نحدد المصير لنا إما سعادة ابدية وإما خلود في النار ..ونحن نؤمن بشفاعة اهل البيت عليهم السلام فقد اسقى ابن ملجم اللبن وهو قاتله فكيف بمحبيه…ربنا لا تجعلنا عدوا لصراطك المستقيم ..ولا تجعلنا من مبغضيه فإن المبغض له في الدرك الأسفل من النار …..
والحمد لله رب العالمين

عن الكاتب

هشام عبد القادر عنتر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.