مقالات

الوفد العماني في صنعاء ثانية وجهة غير صحيحة!

الكاتب هاشم علوي


هاشم علوي||

وصل امس الاول وفد من سلطنة عمان بمعية رئيس الوفد الوطني الاستاذ محمد عبدالسلام في ظل هدنة عسكرية انسانية لمدة شهرين اوشك النصف الاول منها للإنقضاء دون تحقيق بنودها فمازال مطار صنعاء الدولي مغلقا ولم تصله طائرة تجارية واحدة وميناء الحديدة مازالت تمارس على سفن المشتقات النفطية القرصنة فكلما اطلق تحالف العدوان سفينة احتجز أخرى، الوضع بالجبهات الداخلية مازال يشهد خروقات يومية من قبل تحالف العدوان وادواته وطيران تحالف العدوان الحربي والتجسسي والمسير الحربي مازال يحلق في سماء الكثير من المحافظات والجبهات وينفذ اعمال عدائية، ادوات ومليشيات تحالف العدوان مازالت تنفذ الاعمال العدائية بالقصف والزحوفات والقنص واستحداث تحصينات عسكرية وغيرها.
ملف الاسرى مازال راكدا إلامن مبادرات تقدمها صنعاء لاطلاق دفعات من المرتزقة بمناسبة قدوم عيد الفطر المبارك، فتح الممرات والطرقات المحيطة بمدينة تعز مازال المرتزقة يمنعون فتحها.
الاعمال العدائية في جبهات الحدود من قبل العدو السعودي مازالت مستمرة والاعتداءات على المواطنين في المديريات الحدودية مازالت مستمرة ويسقط ضحايا مدنيين بشكل يومي.
صنعاء التزمت ببنود الهدنة وتتابع اساليب المماطلة في التنفيذ والوسيط الاممي غائب والمراقب الدولي متواطؤ فلماذ حضر الوفد العماني الى صنعاء؟!! وماذا يحمل الوفد العماني في جعبته؟!!!
نتذكر ماحمله الوفد العماني المرة السابقة ولم يكن هناك هدنة اليوم يختلف مايحمله الوفد العماني في هذه المرة، الوفد العماني حضر لتثبيت الهدنة لدى الطرف الملتزم ببنودها ويسعى لتحويلها الى وقف شامل لاطلاق النار دائم، كل من يحضر الى صنعاء ويفاوض صنعاء يحمل الرؤية السعودية في ايقاف اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة الى العمق السعودي والاماراتي مقابل ايقاف طيران العدوان مع ابقاء الحصار على الشعب اليمني وهذا مالم تقبله صنعاء ماضي وحاضر ومستقبل.
زيارة الوفد العماني تحاول اختراق صمود القيادة الثورية والسياسية اليمنية في تخريج صيغة للسلام يحفظ للسعودية وتحالف العدوان ماء الوجه ومنع تجرع الهزيمة الساحقة الماحقة التي حلت بتحالف العدوان وهذا مالم يكن اويكون.
صنعاء حددت موقفها وشروطها لايقاف الحرب والمتمثلة بوقف العدوان ورفع الحصار وخروج القوات الاجنبية من اراضي ومياه واجواء وجزر الجمهورية اليمنية.
ستطرح كثيراً من الرؤى لاخضاع السعودية والامارات ومن يقف خلفهم لشروط صنعاء المتمثلة بماسبق والتفاوض المباشر مع دول العدوان وعلى رأسها السعودية والامارات وخلع ثوب الوساطة التي تحاول السعودية ومعها مجلس التعاون الخليجي وجلباب الحمل الوديع الذي تحاول دول العدوان ارتدائه على انها مجرد وسيطة فيمابين اليمنيين المتحاربين وهذا مالاينطلي على احد.
تمديدالهدنة التي لم تلتزم بها دول تحالف العدوان وادواتها سيكون احد اهداف الزيارة وهذه الفكرة تهدف الى تمييع القضية اليمنية والعدوان والحصار المستمرين منذ سبع سنوات وتحويل العدوان السعوصهيوامريكي على الشعب اليمني مجرد ازمة سياسية وصراع على السلطة وتستطيع السعودية جعلهاكذلك باموالها وهذا مالم ينطل ايضاً على صنعاء قيادة وشعبا ومؤسسة عسكرية.
الوفد العماني سيحمل رؤية السعودية التي لم تلتزم بالهدنة فلماذا لم يتوجه الى الرياض وابوظبي والامم المتحدة لاجبارها على ايقاف الخروقات وادخال المشتقات النفطية وفتح مطارصنعاءالدولي.
التفاؤل محدود في زيارة الوفدالعماني حتى انه اقل من الزيارة السابقة.
نرحب بالوفدالعماني كضيف لدى الشعب اليمني وجميل ان يكون للاستماع عن قرب لوجهة نظر صنعاء والشعب اليمني رغم ان الموقف واضح وطريق السلام واضح وسيسمع الوفدالعماني ماسمع سابقاً وسمعه العالم ويعود بموقف صنعاء المعلن سواء من قائد الثورة او من رئيس المجلس السياسي الاعلى والقيادة العسكرية.
ربما تتحول القضية اليمنية كالقضية الايرانية والملف النووي الذي لايدخل فيه موضوع الصواريخ الباليستية التي تطورت بشكل كبير وتحاول امريكا ادراجها ضمن الملف النووي وهكذا المسألة البحث عن مخرج لخطر الصواريخ الباليستية اليمنية والطائرات المسيرة اليمنية على السعودية والامارات وكل دول العدوان ومصادر الطاقة وخطوط نقل الطاقة وطرق الملاحة الدولية وهذا مايقلق اسرائيل وامريكا وهذه المخاوف تعبرعنها التحركات الامريكية بالبحرالاحمر فالمسئلة اكبرمن مسرحيات المرتزقة فبإمكان السعودية والامارات وقطر التخلي عن ادواتها من مليشيات المرتزقة في اي لحظة تصل فيها دول العدوان الى اتفاق مع صنعاء.
اليمن ينتصر..العدوان يحتضر
الحصار ينكسر
الله اكبر..الموت لامريكا….الموت لاسرائيل…اللعنة على اليهود النصرللاسلام.

عن الكاتب

هاشم علوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.