مقالات

السلوك المكيافيلي نهج تناقض وتوافق مصالح

الكاتب حسن المياح


حسن المياح ||

لا تستغربن أو تتعجب ، وأنت تستغفل نفسك حين تندهش لما ترى السياسيين الخائنين لله ولرسوله ، وللضمير وللوطن ، وللعرض وللشرف ، وللشعب وللسلوك النبيل ، وللمروءة والرجولة ، وللشجاعة والنسب الكريم ، لما يألفوا المحتل والمستعمر ويتخذوه سيدآ ، والصهيوني والصليبي ويتخذوه صديقآ حبيبآ ، والعميل — وهم من نفس جنس صبغة العمالة لما يخون الإنسان طهارة تربة وطنه ، ونقاوة كرامة وعزة عرضه وشرفه — والدخيل ويتخذدوه رفيقآ حميمآ ، والخائن والمجرم ويتخذوه شريكآ أمينآ موثوقآ ، واللص والقاتل ويتخذوه سندآ وعضدآ ، والصعلوك والفاسد ويتخذوه مثلآ وقدوة ، والهارب والمؤلب على قتل الشعب العراقي بكل وقاحة وعلن أخآ وشقيقآ ……. ، وهو المتوعد بغداد وشعبها الآمن بأنه قادم اليها واليهم لينتقم منهم ، ويجعلهم شذرآ ، مذرآ أشلاءآ مقطعة مستأصلة .
لك يا شعب العراق المؤصل المجذر المنحدر السليل من طهر رسالة السماء تجربة سابقة ، لما أراد رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله أن يؤسس دولة الإسلام والإيمان ، والعدل والمدنية ، والإنسان والحضارة ، ليرقى فيها الإنسان سمو مدنية طالعة مشرقة بتشريعات الإسلام ، وتحضرآ واعيآ منيرآ على أساس مفاهيم القرآن ، لتخرج الناس من ظلمات الجاهلية وأوهاقها وقاذوراتها وركامها وما يجثم من رجعيتها الصنمية البليدة الى الرياض الغناء المشرقة بنور الإسلام ، والطيبة ببلسم شفاء مفاهيم القرآن ، لما تكون عقيدة التوحيد الرسالية《 لا إله إلا الله 》شفافة بزهو ، وخفاقة بعنفوان ، المطلة زهو رفيف إنعاش روح ، وإنفتاح نفس ، على طهر تربية أحكام شريعة الإسلام ……. ولكن … ولكن … ولكن …
هناك من لا يروق له البصر والتفكير بالنور الكاشف ، ولا النظر وعيش الحياة في الضوء الذي يظهر ويبرز الأشياء على حقائقها ووجوداتها الطبيعية ، فتراه يستر ويبرر ، ويلغي ويبدل ، ويألف ويحتضن بعدما خون وهدد ، وأنه يضمر السلوك نفسه لما تقتضي مصلحته أن ينقلب ويتشقلب ، فيلتوي ويحتال وينحني ويتبرقع ثم بعد ذلك يتقوقع ، ويسجد للباطل ، وللخيانة يركع ، ويكون الأليف الحليف لمن هو كان عدوه الذي ناصبه وكان يتوعد ، ويزبد خطابات منصات مجرمة لصوصية صعلوكية مدعية زاعمة ، بدفع داعشي وإرضاع فرج مباح متاح ويرعد ، وأنه يتنموس لما يضاجع الشيشاني الداعشي الأجنبي زوجته والأفغاني ، ليكون له قصب السبق مصاهرة وقربى نسب ، وربما بعدها يتوج أميرآ لما يقتل عشرة من بشر الشعب العراقي البريء المستضعف ، ولما تكون زوجه عشيقة الداعشي الشيشاني ، وعشيرة الأفغاني تبادل غرام على الفراش سفاح مسافدة ، لما هو مع صنوه يتناوب ….. ، وهو الذي بعد كل هذا يتمشدق بالوطنية والشرف ، والعفة واللقب ، ويفخر بالعري والزغب …..
ولذلك في بدور تكوين دولة إسلامية رسولية مباركة في المدينة من بعد الهجرة من مكة المكرمة التي هي مسقط الرأس ، توافق الكافر والمشرك والفاسق والمنافق والمجرم والصنمي المتوثن مع من هو يهودي حاقد ، ومن هو غادر من بني قريضة متوثب ، ومن هو عدو متنمر من بني قينقاع ، ليتآلفوا ، ويتعاضدوا ، ويتعاونوا ، ويتشاركوا ، في تأسيس دولة اللقطاء ، لتكون دولة حاكمة بالفرض والقوة والتآمر ، أو تكون دولة عميقة تنخر سلبآ ونهبآ ثروات الشعب العراقي من حيث يعلم ، ومن حيث هو مستغفل لا يعلم ، ولا يفوتنا البيت الشعري الذي قاله وأنشده شاعرنا العالم العلم المجاهد البطل الواعي محمد حسين الصغير ، حيث سطر الكلمات النارية الهازة القالعة لعروش الظالنين والطغاة العملاء المستفرخين لواط حقن ماسونية صهيونية ، وصليبية أميركية وبريطانية ،، وهو الفاضح حال هؤلاء الأقزام الجرذ الخائفين الذين يرتعشون : —
هاتيك خيبرآ ما يزال دويها ….. للآن يرهب دولة اللقطاء
فلا تأسى على العميل الذي يتصاغر وضاعة ومهانة ، وسقوطآ مترديآ هبوطآ الى المستنقعات ، ولا تأسف على الخائن الذي يتنازل عن شرفه وعرضه ، وعقيدته ووطنيته ، وكرامته وعزه ، لما يعتقد السلوك المكيافيلي منهج حياة ……. ولا يذهب ( بضم الياء ) الشعب العراقي نفسه حسرات وتلاومات وتأسفات ، لما يرجع الخسيس الى أصله الجيفة النتن ، ما دام هناك صوت الأسد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام يزأر غضبآ … ، وشجاعة … ، وجسارة بسالة … ، بقلع جذور كل خائن ، وإجتثاث وجود كل عميل ، وقلع أساس كل مجرم منافق يصاهر الداعشي إشتراكآ في قضاء الوطر مع زوجته ، لينتج السفاح المتسافد نغلآ ، لم يعرف من أبوه … ؟؟ ، لأنه ولد إبن جماعة ……

عن الكاتب

حسن المياح

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.