دين وحياة

بين المسجد الحرام ومسجد الكوفة كان علي..!


محمد هاشم الحجامي ||

شاءت أرادت السماء أن يولد علي في جوف الكعبة ويبصر الحجر الأسود وابت أن يسجد لصنم أو يلبي لوثن .
فتكامل في حجر النبوة وترعرع بقرب الوحي فأول من رتل القرآن وأصدق من عمل به بعد المصطفى صلى الله عليه وآله .
ما اجتمع من عظيم ألفضائل والمناقب لمسلم سواه فهو شريك كل مسلم في عبادته ليوم الحشر بنص حديث رسول اللَّه بعدما قتل عمرو بن ود العامري :-
(( لضربة علي يوم الخندق تعدل عبارة الثقلين )) .
وهو ( عليه السلام ) نفس محمد ( صلى الله عليه وآله ) بنص القرآن وحسبنا من يكون محمد (( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ )) .
إنه المظلوم الأكبر في الاسلام الذي سلب حقه وقتل ولده وحيكت عليه المؤامرات كي يقصى ويؤتى بالطلقاء !! .
وانت تقلب سيرة علي عليه السلام تحير عند ايها تقف ومن أيها تبدأ !! .
أمن القرآن ؛ فهو عالم بناسخه ومنسوخه واين نزل افي بر ام في بحر ام في جبل أم في وادي فهو عالم به لا ينازعه أحد من الأولين أو الآخرين .
ام عمله فيه وهو القائل سلوتي قبل أن تفقدوني ، ام عمله فيه فلم يشاركه العمل بكل ما فيه أحد سواه كما في أية النجوى ..
كان صاحب اللواء وبطل الجيش المقدام لم تلد النساء شبيها له وعقمت أن تلد له نظيرا .
حتى وهو خليفة أبى أن يكون كسابقيه يفتح البلدان قهرا ويسبي النساء ويذل الأمم ، لم يختلف عنده في العطاء سيد القوم وعبدهم فهو وقمبر متساويان بالعطاء .
به عبد الله وعرف الحق ، لولاك يا علي ما عبد الله وما عرف .
وهو يقبل الرأي المخالف فحينما كان يخطب في مسجد الكوفة وخاطبه خارجي قائلا قاتله الله ما افصحه !! فأراد أصحابه قتل الخارجي فقال لهم اتركوه مادام لم يؤذِ أحد من المسلمين .
فخلافته لم تكن كخلافة سابقيه كانت من اليوم الأول تحاك ضده المؤامرات فجاءت المرأة على الجمل تطالب بدم من كانت تسميه نعثلا وتحرض المسلمين على قتله ، تلتها صفين والتي كادت أن تحسم له لولا دسائس القوم وتحريض جيشه ضده وبعدها النهروان ليجد نفسه كالوحيد ؛ فالأمة انفضت من حوله وذهبت للطليق ابن الطليق معاوية .
ليختم حياته في محراب المسجد وهي كلها كانت في محراب الله الأوسع حيث الجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام والدعوة إليه وحيث ما يكون الإنسان فهو معه جائعا أو يتيما أو مقهورا ..
سلام على وليد بيت الله الحرام وشهيد مسجد الكوفة .
ـــــــــ

عن الكاتب

محمد هاشم الحجامي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.