مقالات

يوم القدس العالمي..القدس اقرب


قاسم الغراوي ||

يوم القدس العالمي أو اليوم الدولي لمدينة القدس الشريف هو حدث سنوي يعارض احتلال إسرائيل للقدس ويتم حشد وإقامة المظاهرات المناهضة للصهيونية .
منذ احتلال فلسطين عام 1948 م أصبح اهتمام المسلمين عامّة متوجهاً نحو إيجاد حل لهذه القضية والوقوف مع الشعب الفلسطيني ، بما يملكون من امكانيات رغم خذلان غالبية الحكام العرب وذهابهم للتطبيع بدلآ من نصرة قضية الشعب الفلسطيني .
وتحتفل المجتمعات الإسلامية والعربية في مختلف أنحاء العالم، خصوصا في إيران حيث كانت أول من
اقترح المناسبة . ويوم القُدس ليس شيئاً يَختَصُّ بإيران إنَّه يوم العالم الإسلامي، لذلك سَجَّل المسلمون في كلِّ أنحاء العالم الإسلامي تواجدهم لِلدِّفاع عن إخوتهم الفلسطينيِّين ، وأَبْدى المسلمون في هذا اليوم إرادتهم العامَّة لِمُواجهة حِيَل أميركا و«إسرائيل» في فلسطين المظلومة المغتصبة .
ويعقد يوم القدس كل سنة في يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك أي الجمعة اليتيمة أو جمعة الوداع ، في الوقت الذي تراجعت فيه المواقف وتخاذلت تجاه قضية العرب الكبرى .
يوم القدس ليس يوم عطلة إسلامية دينية ولكنه حدث سياسي مفتوح أمام كل من المسلمين وغير المسلمين على حد سواء ، وبالتالي الاحتفال ليس واجبا في الإسلام ولكنه دعوة للوقوف ضد الاحتلال والظلم تجاه الشعوب المظلومة .
كانت قضية فلسطين أحد محاور ثورة الإمام الخميني منذ البداية، وبعد انتصار الثورة أعلن بصورة رسمية عدم اعتراف الجمهورية الإسلامية في إيران بإسرائيل كدولة، فتبدّلت سفارة إسرائيل في إيران إلى مقرّ لمنظمة التحرير الفلسطينية .
ولازالت مواقف جمهورية ايران الاسلامية التي ارسى دعائمها الامام الخميني (رض)ثابتة لن تتغير ،
رغم الضغوطات والتحديات والحصار الجائر عليها الا ان القيم الاسلامية والانسانية والوقوف مع المظلومين من المباديء التي جسدتها جمهورية ايران الاسلامية بالرغم من محاولات تشويه ثورتها واتهامها بانها مصدر التوتر في المنطقة وقد اثبتت عكس ذلك بنصرتها ووقوفها مع المسلمين والمظلومين في كل مكان .
وقد اولى الامام الخميني عناية خاصة بالقضية الفلسطينية ، واعتبرها محور الصراع الاسلامي مع الكيان الصهيوني الغاصب ودعى في خطاباته وندواته ورسائله الى مناصرة القضية الفلسطينية ، وتقديم العون للشعب الفلسطيني بالمال والسلاح والارواح ، وبذلك اعادة الثقة والصمود للشعب الفلسطيني بعدالة قضيته ، بعد ان تاجر فيها غالبية الحكام العرب . ومع مرور الاعوام ظلت القضية الفلسطينية تتصدر اولويات جمهورية ايران الاسلامية في اروقة العالم والمحافل الدولية ، والمؤتمرات الاسلامية حرصا منها لانتزاع الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني .
واذ ندعو المسلمين في جميع أنحاء العالم لتكريس يوم الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك ليكون يوم القدس، وإعلان التضامن الدولي من المسلمين في دعم الحقوق المشروعة للشعب المسلم في فلسطين ونصرتها بكل مانملك لانها عربية واسلامية ومغتصبة ، وعلى الجميع أن يَعتبِروا الجهاد والسَّعي لإعادة تلك الارض إلى الأرض الإسلاميّة واجبهم .
وما النصر الا من عند الله العزيز الجبار والتدخل السوفياتي في أفغانستان وبروز ظاهرة المجاهدين.

عن الكاتب

قاسم الغراوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.