أقتصادية مقالات

الاستثمار في بطون المدن!!


عبدالزهرة الهنداوي ||

يرتبط الاستثمار بمعناه العام، بالانفاق الرأسمالي في تنفيذ المشاريع بمختلف القطاعات التنموية، كالسكن والبنى التحتية والطرق والزراعة والصناعة والسياحة والاتصالات، وغير ذلك.
وفي الحديث عن الاستثمار في العراق، فأننا سنكون ازاء شجون وهموم وتحديات ومشاكل كثيرة، واجهت وما زالت تواجه البيئة الاستثمارية، ما جعلها بيئة طاردة وليست جاذبة، على الرغم من توافرها على فرص هائلة، تمثل احلاما وردية للمستثمرين، وهنا نتحدث عن الاستثمار باجنحته الثلاثة، الحكومي، المتمثل بالمشاريع التي تنفذها الحكومة ضمن خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والخاص، والاجنبي.
ويأخذنا الحديث ونحن نتكلم عن شؤون وشجون الاستثمار الى تناول جزئية مهمة، القت بظلال لم تكن جيدة على المشهد، وان رآها الكثيرون تمثل توجها جيدا اسهم في تحريك عجلة التنمية وتوفير الكثير من فرص العمل الجيدة، كمّاً ونوعا، وهنا اشير الى المشاريع الاستثمارية غير الحكومية، التي جرى ويجري تنفيذها في بطون المدن، من قبل القطاع الخاص العراقي، فقد شهدت مراكز المدن، وفي المقدمة منها العاصمة بغداد، تزايد المشاريع التجارية، (المولات)، بنحو واسع ، يُضاف لها المجمعات السكنية العمودية التي نشأت في مناطق واماكن تشهد اصلا اكتظاظا سكانيا.
صحيح ان المجمعات السكنية اسهمت في ردم جزء من الفجوة في قطاع السكن الحيوي، كما ان المراكز التجارية ادّت الى خلق حركة تجارية واقتصادية واسعة، ولكن في المقابل، باتت بغداد تعاني من ضيق التنفس، بسبب الاختناقات المرورية الناتجة عن وجود هذه المراكز والمجمعات، ولم تعد الحركة في شوارعها سهلة، على مدار الساعة، وفي ذلك هدر كبير للوقت، الذي يؤدي في نهاية المطاف، الى تبديد قوى انتاجية مهمة، اضف الى ذلك، الضغط الذي تسببه مثل هذه المشاريع على الخدمات الاساسية مثل الماء والكهرباء والاتصالات والمجاري، ما يؤدي الى عدم كفاية هذه الخدمات للناس.
ومن المؤكد ان المشكلة تفاقمت كثيرا، حتى اصبحت مستعصية على الحل، ولكن هذا الاستعصاء ليس مبررا لان يُترك الامر على عواهنه هكذا، وبالتالي المزيد من الاختناقات، انما ينبغي ان يكون التوجه نحو الاستثمار خارج اسوار المدن، اخذين بعين الاعتبار، الزيادات السكانية، والتوسعات المستقبلية، فتنفيذ مثل هذه المشاريع، بعيدا عن بطون العاصمة والمدن الكبيرة، من شأنه ان يؤدي الى امتصاص الزخم الهائل، مروريا وخدماتيا، كما انه سيحيي المناطق البعيدة، فتتحقق فيها التنمية، وهذا يتطلب بطبيعة الحال، توفير المتطلبات الاساسية للاستثمار في تلك المناطق، وفي مقدمتها الطرق والكهرباء، وباقي المتطلبات
ـــــــــ

عن الكاتب

عبد الزهرة محمد الهنداوي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.