ثقافية

المقاصد الضائعة في المقاصد الضائعة في الأغلاط الشائعة(85)(85)

الكاتب محمد الجاسم


إعداد: محمد الجاسم ||

” تَعَلَّموا العربيَّةَ.. وعَلِّمُوها الناسَ ” ـ حديثٌ شريف

ـ (أدّى به تصرُّفُهُ الشائنُ الى الهلاك) !
ومثل ذلك، (أدَّتْ الحروبُ الى شلِّ الاقتصادِ في البلدان، وأدَّتْ الفيضاناتُ الى هدمِ السدود على الأنهار)، وهذه العبارات كلها مغلوطة بوجود حرف الجر (إلى) مع الفعل (أدّى) ، ومعنى أدّى الأمرَ تَأْدِيَةً: أَوْصَلَهُ، وقَضاهُ، والاسمُ: الأداءُ. فلانٌ (آدَى) للأمانةِ مِن غيرِه (أفعل التفضيل). وهو فعلٌ متعَدٍّ بنفسه دون الحاجة الى حرف الجر، لذا علينا أن نقول: (أدّى تصرُّفُهُ الشائنُ الهلاكَ إليه) !
ومثل ذلك، (أدَّتْ الحروبُ شلَّ الاقتصادِ الى البلدان)، (وأدَّتْ الفيضاناتُ هدمَ السدود الى الأنهار). قال تعالى:
” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ( النساء ـ 58).
قال الشاعر البحتري:
” مَنْ لا يُؤدّي شُكْرَ نعْمَةِ خِلّهِ …. فمَتى يُؤدّي شُكْرَ نِعمَةِ رَبّهِ ” .
وقال الشاعر الفرزدق:
” حَمَلْتَ الذي لمْ تحملِ الأرْضُ وَالتي … عَلَيْها فأدّيْتَ الّذي أنْتَ حامِلُهْ “

ورُبَّ قولٍ.. أنفذُ مِنْ صَوْل .

عن الكاتب

محمد الجاسم

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.