ثقافية

عبد الأمير الحمداني.. من أنت؟


د.حسين القاصد ||

لست مطرباً شهيراً.. لست لاعب كرة قدم في برشلونة أو ريال مدريد..؟
من أنت؟ العراقيون لا يحبون الحكومات من تلقاء قلبهم.. ربما يدّعون ذلك، لكن بعد رحيل المسؤول ينتهي كل شيء؛ وانت بعيد عن منصبك منذ أكثر من عام ونصف.. ( يعني وزير سابق) فما سر هذه المحبة؟
حتى فترة استيزارك كانت قصيرة.. وحياتك رغم سطوعك الشديد كانت مريرة جدا، فلقد قارعت النظام الساقط واعتقلت وعذبت، وبعد سقوط النظام الساقط حوربت أيضا واعتقلت..
فمن أنت؟ لماذا ظهرت لنا في زمن جفاف المحبة وتصحر العاطفة؟
أنت وزير.. فلماذا يكرهك المسؤولون ويحبك من لا مصلحة لهم معك.. لست عبد الكريم قاسم.. لست شاعرا شعبيا مثل عريان السيد خلف أو كاظم اسماعيل الگاطع.. بل لست داخل حسن..! لست رياض أحمد.. فما سر شعبيتك هذه.. وما سر تخليك عن الرسمية حتى في موتك ؟
منذ يومين وأنا أطالب دموعي أن تستريح قليلا.. أو حتى تنضب كي انجو من سياطها على خدي.
ثم انت لست ( أخي حسن) لأحبك كل هذا الحب.. ودعك عني.. فلماذا أحرجت حتى كارهيك بموتك لماذا رميتهم للحياة وخرجت نقيا مجرداً منهم ومن حياتهم؟
ما كل هذا الحزن الذي خيم حتى على من لا يعرفك..؟
سأخبرك بشيء.. أموري حبيبي.. أبا أوروك.. أحبك والعباس على ما أقول شهيد.
من يدري.. ربما نلتقي قريبا.. أنا أيضا جزعت من اللاجدوى ومن عبث الصبيان بمصائرنا.
عبد الأمير.. أحبك خوية.
ــــــــــ

عن الكاتب

د.حسين القاصد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.