دين وحياة

يسأل البعض..!


مازن البعيجي ||

يقول البعض أن يسأل البعض..! عليهم السلام الله كرمهم بالعصمة فأصبحوا على هذا الكمال، ولو أن الله سبحانه وتعالى فعل معنا ذلك لكنا كما هم!
والحال هذا يقوله من هو ضعيف معرفيا وغير مطلع على شأن المعصوم الذي هو عبارة عن قدرة واستعداد على طاعة الله تبارك وتعالى دون الحاجة إلى تدخل رب العالمين، وإلا فعلا لو كان التدخل هو السبب فيكون أشكالهم لازم ومحق! ومن هنا تعرّف العصمة ( العصمة قوة تمنع الإنسان عن اقتراف المعصية، والوقوع في الخطأ )، هذا في مقام الإنسان والبشر العاديين عندما يلتزمون “التقوى” بهذا الكيفية النفسانية التي تعصم صاحبها عن اقتراف كثير من القبائح والمعاصي، ولأجل ذلك نرى البون الشاسع بينهم وبين المجرمين، المليئة حياتهم بالجرائم وقبائح الأعمال، بينما حياة المتقين خلو منها إلاّ ما شذّ.
وأنا اضرب لها مثالا ملموسا وموجود بيننا، وهو تقوى مثل السيد الخُميمي والخامنائي وبقية المراجع قدس الله أسرار الماضين منهم وحفظ الأحياء منهم، هؤلاء كيف وصلوا إلى مراتب عالية من التقوى، والورع، والعرفان، والمكاشفة، وهذا نموذج غير معصوم فكيف بمثل من شهد القرآن بتطهيرهم؟!
وقد قيل إنّ العلم القطعي بعواقب الأعمال الخطيرة، يخلق في نفس الإنسان وازعاً قوياً يصدُّه عن ارتكابها، وأمثاله في الحياة كثيرة. فلو وقف أحدنا على أنّ في الإسلاك الكهربائية طاقة من شأنها أن تقتل من يمسّها عارية من دون عائق، فإنّه يحجم من تلقاء نفسه من مسّ تلك الأسلاك والإقتراب منها. ونظير ذلك، الطبيب العارف بعواقب الأمراض وآثار الجراثيم، فإنّه إذا صادف ماءً اغتسل فيه مصاب بالجُذام أو البَرَص، أو إناءً شرب منه مصابٌ بالسِّلِّ، لا يقدم على الإغتسال فيه أو شربه، مهما اشتدت حاجته إليه، لعلمه بما يَجُرّ عليه الشرب والإغتسال بذاك الماء الموبوء، من الأمراض، وقس على ذلك سائر العواقب الخطيرة، وإن كانت من قبيل السقوط في أعين الناس، وفقدان الكرامة وإراقة ماء الوجه بحيث لا ترغد الحياة معه.
بهذا المثال يُحل الأشكال ونعرف أن التزام التقوى والحفاظ على طهارة الروح من الذنوب هي عصمة وأن كانت صغرى..

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.