مقالات

عبيد صدام والحنين الى عبوديته

الكاتب مهدي المولى


مهدي المولى ||

المعروف جيدا أن العبيد لا قدرة لهم على العيش في ظل الحرية والكرامة كالسمك إذا أخرجته من الماء يموت وكذلك العبيد وخاصة عبيد صدام فهؤلاء من أحقر وأرذل العبيد في العالم فهؤلاء منذ قبر سيدهم الطاغية صدام وهم في جنون وهستريا حتى إنهم لم يعترفوا بموته وقبره واعتقدوا إنه حيا وإنه سيعود الى العراق وهذه الكذبة أصبحت حقيقة لدى عبيده ومن هذا المنطلق انطلقوا في عدائهم للحرية والأحرار انطلقوا في تدمير العراق وذبح العراقيين فقرروا خدمة كل من يريد شرا في العراق.
بدءا بمهلكة آل سعود والإمارات الصهيونية وإسرائيل فأصبحوا جزء من كل مشروع تآمري ضده أي ضد العراق وجعلوا من أنفسهم في خدمة مخططاتهم الخبيثة وأقروا واعترفوا بهم كسادة وأنهم عبيد أرقاء لهم.
لهذا بدأ هؤلاء العبيد بحملة واسعة بدعم وتمويل من قبل إسرائيل وبقرها آل سعود وآل نهيان وآل خليفة وآل صباح وغيرهم تستهدف الإساءة للحرية والأحرار وتتوعد الشعب العراقي بالذبح والعراق بالتدمير لأنه اتخذ الحرية وحكم الشعب أي حكم الدستور والقانون والمؤسسات الدستورية والقانونية وهذا في نظر العبيد أي عبيد صدام كفر وخروج على الدين والشريعة فهم يحتاجون الى حكم العبودية حكم صدام إذا قال صدام قال العراق حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة.
ومن هذا بدأ عبيد صدام في مشروع جديد وهو الإساءة الى كل حر في العراق وفي المنطقة و العودة الى مشروع سيدهم الطاغية المقبور وهو الإساءة الى الشيعة والتشيع وخاصة في العراق من خلال الطعن في عراقيتهم في أصلهم في إنسانيتهم في دينهم في شرفهم في أخلاقهم رغم ان نسبة الشيعة في العراق أكثر من 75 بالمائة من نفوس العراق وإن نسبة العرب منهم أكثر من 93 بالمائة لكن كل ذلك يتجاهلونه ويأخذون بما قاله الطاغية صدام بأنهم مجموعة أسرهم جده في أحدى غزواته وأتى بهم وأسكنهم في جنوب ووسط العراق.
لا شك ان عبيد صدام يدركون ويفهمون وحدة شعبي إيران والعراق في تطورهما وتقدمها ليس الآن بل في كل التاريخ ولو نظرنا نظرة موضوعية عقلانية للعلاقة بين إيران والعراق لاتضح لنا أنهما لا بلدين متجاوران بل أنهما بلد واحد وشعب واحد وما يصيب أحدهما من خير او شر يصيب الآخر.
لهذا سعى أعداء الحياة والإنسان بدو الصحراء عبيد الطغاة دعاة الوحشية لفصل العراق عن إيران بطرق ووسائل مختلفة لأنها على يقين أضعاف قوتهما ومن ثم السيطرة عليهما وهكذا كلما تقارب العراق وإيران مع بعضهما كلما ولدت قوة ساهمت في بناء حضارة إنسانية والعكس حدث خلاف ذلك.
لهذا شنوا حملة واسعة للإساءة الى إيران كي يبعدوا العراق عن إيران ألإسلام.
مثلا إنهم يسمون يوم تحرير العراق من عبودية صدام بيوم الاحتلال ويذمون أمريكا لا يعني إنهم ضد الاحتلال وأنهم ضد أمريكا بل إنهم مع احتلالها مع تدميرهم للعراق مع قتلهم للعراقيين لكنهم ضد إلغاءعراق حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الوحيدة إلغاء نظام العبودية المتمثلة بصدام وعائلته وقريته وهذا ما اتضح عندما تجمع عبيد صدام بقيادة الوهابي حارث الضاري خلال تقدم القوات الأمريكية أعلنوا ترحيبهم بالقوات الأمريكية بشرط أن لا يكون معهم شيعي لهذا أصبحوا القوة المرحبة والراضية ببقاء القوات الأمريكية.
كما تحالفوا وتعانوا مع جحوش صدام وأصبحوا قوة واحدة بقيادة البرزاني والعمل معا للقضاء على العراق الديمقراطي التعدد للقضاء على حكم الشعب اي حكم الدستور والمؤسسات الدستورية حكم القانون والمؤسسات القانونية والعودة الى حكم الفرد العائلة القرية لهذا رحبوا واستقبلوا الوحوش الداعشية وفتحوا لهم أبواب بيوتهم وفروج نسائهم خلال غزوهم للعراق كما وقفوا وأيدوا انفصال شمال العراق وجعلوا من شمال العراق وخاصة أربيل مقرات ومعسكرات للموساد الإسرائيلي والقوات التركية وكلاب بقرهم مهلكة آل سعود والإمارات الصهيونية كل ذلك من أجل إفشال العملية السياسية والقضاء على حكم الشعب لأنهم عبيد لا يطيقون نسيم الحرية ولا يرغبون اللقاء بأي حر.
فأنهم لا يطيقون العيش في ظل الحرية ولا يفرحهم رؤية الأحرار فلا يعيشون إلا في ظل العبودية.
ــــــ

عن الكاتب

مهدي المولى

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.