مقالات

من الغزو الميداني الى الغزو الفكري


علاء الزغابي||

بعد الفشل العسكري المتواصل عبر السنين لتمزيق هوية العراق، تحولت الحرب من الميدان الى حرب فكرية .
لا يخفى عليكم دور السفارات الاجنبية المتواجدة في العرق، وتحت مسمى منظمات مجتمع مدني مستهدفة الشباب، ترغيب فئة الشباب بالبرامج التدريبية المجانية، ودفع اموال طائلة لتسفيرهم لدول اخرى وغسل ادمغتهم، تربص ودراسة وتخطيط صار لزوما” ان يحاربوا فكريا”، وعبر ايادي داخلية من جلدتنا متحدثين بلغتنا !! والذين من غير الممكن تسميتهم بالعراقيين، استهدافوا المجتمع وبثلاث وسائل هي هدم الاسرة وهدم التعليم واستهداف واسقاط القدوات والرموز .
تغييب دور الام والزوجة وجعلها تخجل من وصفها بربة المنزل!! ضرب مواطن القوة في الاسرة، فاذا اختفت الام الواعية من سيربي الاجيال؟ ما تقوم به برامج التواصل الاجتماعي من حملات متسلسلة وباوقات متفاوته، للوصول لاكبر عدد ممكن من المشاهدات بين مؤيد ورافض لهذه الفكرة، وبحكم ان مجتمعنا ارض خصبة قابلة لزراعة التغيير سريعا، وتحت مسمى الحداثة تحقق الهدم الاول وان كان قليلا لكنه ملحوظ، تلاعب بقواعد الاجتماعي الاسلامي وطرح قواعد الرؤية الغربية .
الدور الكبير والفاعل للمعلم والفرق الشاسع بين السابق والوقت الحالي، تقليل مكانته والطعن في اهميته، في السابق عندما يمر المعلم في شارع ترفع له القبعات، اما اليوم ما يحصل من كوارث في المدارس من انتهاكات عجيبة للاسف، وبسبب توبيخ طالب غير قابل للتعليم وان رسب تسابقت ايدي ذويه لضرب المعلم، ضرب المعلم ! امام الكادر التدريسي والطلاب، وهنا تم هدم المربي الثاني بعد الوالدين .
غرف صفراء تعمل ليلا نهارا بلا كلل، وباسلوب كذب كذب حتى يصدقك االناس، قنوات تلفزيونية لها دور كبير في نشر الاكاذيب الفكرية، باعتبارها ذراع التنفيذ لمخطط الغزو الفكري كما برامج التواصل الاجتماعي، تعد برامج السخرية محط انظار الشباب خاصة، برنامج ساخر هدفه اسقاط القدوات والرمز وخصوصا رموزنا الدينية، الف فكرة مسمومة سلبية بين السطور في حلقة واحدة، طعن وتقليل شان وتشكيك برموزنا وقادتنا لهدم العنصر المسؤول عن وعي وثقافة الاجيال .
ان النيل من المجتمعات التي لها مقام في وجدان الشعوب يعد مؤشر افلاس واحباط، يلجاء لهذه الافعال من نفذت اوراق الفتنه منه، ورغم قبح هكذا افعال، الا انها تزيد من وعي هذه المجتمعات وتزيد من التفافها حول مبادئها وقيمها السامية وكذلك رموزها .
ــــــــــ

عن الكاتب

علاء الزغابي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.