مقالات

لا تضيّعوا عادل عبد المهدي!


رأفت الياسر

إخوتي المتظاهرون لو نظرْنا لمسألةِ الأزمةِ من زاوية مختلفة؛ سنرى حينها أنّ هذا الرئيس هو الأنسب لكم لا للحكومة

تحديدًا؛ وكما يعرفُني المقربون أنّي أوّل المتشائمين مِن تسنّمه منصب رئاسة الحكومة و منذُ اللّحظة الأولى؛ و لدي ملاحظات على عمله لا مجال لذكرها هنا.

هذا الرّئيس يعملُ بسياسة إرضاء الجميع، فهو يجمع المتناقضين على طاولة واحدة عبر التّنازل للخصوم نتيجة الضغط.

فكان الأكراد يصارِعون على نسبة 17% فأعطاهم 20% من الموازنة؛ و مِن ثمّ عمليّة إرضاء للآخرين كالحشد، و الأحزاب، و أميركا، و إيران، و إلخ؛ و كلٌّ بحسبِ تأثيرِه.

هنا بيتُ القصيد :

تخيّلوا أنّكم تظاهرتُم ضد حكومة المالكي؛ و المالكي يُعرف عنه بالحزم، ورجل لا يتراجع أمام هذه الاحتجاجات؛ فاحتجاجات الأنبار الّتي كانت أخطر من احتجاجتكم فرقها بالقوّة بل سخر منها ولم يرجفْ له جفن؛ وهذا بالتّاكيد لا يناسبكم.

تخيّلوا أنّكم تتظاهرون أمام العبادي

أمام شخصٍ كاذب، حذق، ومخادع؛ فهو ومن أجل خداعكم يتّخذ قرارات غير دستوريّة مخالفة للقانون كإقالة نوّاب رئيس الجمهورية و هو  لا يملكُ صلاحيات الإلغاء، وهو يعرف ذلك. ولأنّه عموما رئيس ماكر يعرف كيف يتحايل على شعبه، وكيف يجنّد مرتزقة العصابات الإلكترونيّة فيصعب عليكم الحصول على شيء منه.

عادل عبد المهدي الشّخص الوحيد الّذي يستطيع الاستجابة لمطالبكم  خوفا أو صدقا لا يهم؛ ولهذا سارعَ لإرجاع أكثر من 108 الف من المفصولين، و من ثمّ قرار توظيف خريجي الدّراسات العليا؛ و إذا استمرّ الضّغط سيتنازل، ولا تتفاجؤوا بقرار تأميم النّفط في صباح ما.

أتمنى أنْ نستمرَّ بالضّغط  على الحكومة بشكل موجّه و حضاري، مع وجود قائمة أهداف عامّة مشتركة واضحة لأنّ الضّغط سيحرج الحكومة للإسراع بعملها.

و أتمنى ألّا يقتصرُ هذا الضّغط على الحكومة فقط فالمرجعيّة لم تحصر المشكلة بالحكومة، و إنّما بالبرلمان، وكتله الكبيرة، وأيضا الرّئاسات الثّلاثة.

ولهذا يخدعُكم من يريد منكم مواجهة الحكومة وحدها وترك الأحزاب والكتل والبرلمان.

فليكن إضافة لتوفير الخدمات وفرص العمل فتحَ المصانعِ مثلا، وتغيير قانون الانتخابات وما شابه ذلك.

هي المطالب الأساسيّة بعيدا عن الدّخول بتفاصيل ترونها مناسبة ولكنّها ستضيع الأهداف الرئيسيّة، وستزيد بضياع الوضع ضياعا آخرَ.

عن الكاتب

klaybooords

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.