مقالات

ماذا تريد المرجعيّة و ماذا يريد “جوكر” السّفارة ؟

رأفت الياسر

* منذ السّاعات الأولى حاولتْ صفحاتُ السّفارة وجنودها توجيه الرّأي العام الشّعبي باتجاه الفوضى.

فوضى في الأهداف و فوضى في الحراك وفي التّحول.

فجماعةٌ تُريدُ إصلاحَ النّظامِ، و أخرى تريدُ إسقاطه!

جماعةٌ تُحمّلُ مَن ليس له ناقةٌ ولا جملٌ في الأمرِ كلَّ المصائب؛ كالمرجعيّة الدّينيّة على سبيل المثال.

بينما خرجتِ المرجعيةُ الدّينيّة بخطبتِها الموضوعيّة الأسبوعية و وضعت النّقاط على الحروف.

فهي لم تنكرْ المظلوميّة الّتي يعيشُها المواطن الفقير؛ و لم تنكرْ الفسادَ الإداري المستشري في كلّ مفاصل الدولة؛ و هذه النّقطة المشتركة بينها و بين ما تدّعيه هذه الصّفحات الصّفراء؛ و يدّعيه الفوضويّون؛ ولكن ماذا فعلت المرجعية ؟

المرجعية أعطتّ حلّا واقعيّا و منطقيّا

وهو تشكيل لجنةٍ من المختصّين المهنيين والمتّسمين بالنّزاهة، وهذه اللّجنة يُخوَّل لها الولوجُ في كافّةِ مؤسّسات و وزارات الدّولة، والتّحقيق في مكامن الفساد،

و من ثمّ تُحدد سقفا زمنيا للإصلاح ويبدأ من البرلمان  وينتهي بالحكومة؛ و إذا لم تلتزمْ الجهاتُ المسؤولة بهذا الخطّة فإنّ المرجعية ستتدخّل شخصيا، وهذا ما عبّرت عنه بالتّدخل المرجعي!

المرجعيّة تريدُ إصلاحَ النّظام؛ و أميركا تريد إسقاطَه. فمِن هنا يتّضح هل أنت وطنيّ تريدُ الخيرَ لبلدك والإصلاحَ؟

أم أنّك ذيلٌ لأميركا، و عبدا لإعلامِها الخبيث؟

لكنّ إصلاح النّظام هذه المرّة لا يكون عبرَ حزمةِ وعودٍ ترقيعيّة و إنّما إصلاحا جديّا وحازمًا يخرج من هذه اللّجنة.

و لذا على المواطنين جميعًا دعمُ مطالبِ المرجعيّة، و الحلّ الذّكي الّذي وضعتْهُ.

فهذا الحلّ يحرجُ أميركا ويحرج عملاءَها ويحرج الفاسدين في الحكومة.

أمّا التّشتّتُ في المطالب والأهداف فحتّى لو أُنتِجَ عنه استقالةُ الحكومةِ، و تحطيمُ النّظام بالكامل فهذا يعني استمرار هذا التّشتت بمرحلة ما بعد إسقاطِ النّظام.

عن الكاتب

klaybooords

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.