مقالات

الحرب العالمية الثالثة مصدر فرح ام حزن؟!


احمد ال عبد الواحد ||

ورد ذكر هرج الروم في احاديث اهل البيت عليهم السلام والذي سيفضي الى حرب عالمية يهلك ثلثي العالم على إثرها، في حديث للامام علي (عليه السلام): لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ويموت ثلث ويبقى ثلث، سيكون الشرق الأوسط بمنأى عنها مع بعض التأثيرات التي تطالها كارتفاع اسعار المواد الغذائية والسلع الضرورية.
ارتبطت الدعوة الاسلامية التي حصلت بقيادة الرسول الكريم صلى الله عليه واله وسلم على انقاض الحرب، التي حصلت بين قوى الإمبراطورية العظمى المتمثلة بالامبراطورية الفارسية والرومانية، والتي ادت الى هلاك قوى هذه الدول وكان على إثرها ان بعث الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه واله وسلم لنشر الدعوة الإسلامية والدين الإسلامي، لهذا كانت هذه الحرب ضرورية لإضعاف هذه الإمبراطوريات العظمى ولكي تتوفر المساحة المناسبة والوافرة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم في نشر الإسلام.
المتابع للأخبار العالمية والتصعيد الذي يجري يجزم بان ما يحدث الان هو عبارة عن ارهاصات الحرب العالمية الثالثة، فروسيا مع أوكرانيا و دخول العديد من الدول على خط الحرب وعلى رأسها بولندا التي ستكون سبب اندلاع شرارة هذه الحرب كونها عضو في الناتو الأوروبي والاخير عليه التزامات بحماية جميع الدول الأعضاء، ومن ناحية اخرى نرى التوتر القائم بين الصين وتايوان، والتوتر بين الكوريتين الشمالية والجنوبية ولا ننسى أيضاً الصراع الازلي بين الهند وباكستان حول اقليم كشمير، كل ذلك هو عبارة عن تلك الارهاصات قبيل الحرب العالمية الموعودة.
أهداف هذه الحرب هي عبارة عن عواصم الدول الكبرى وقواعدها المشاركة في الحرب في شتى انحاء العالم، ولا تصل الى المسلمين إلا بشكل طفيف وقد صرحت بذلك بعض الأحاديث فعن ابي البصير قال: سمعت ابا عبدالله الصادق عليه السلام يقول: لا يكون هذا الامر حتى يذهب ثلثي العالم، فقلنا اذا ذهب ثلثي العالم فمن يبقى؟ قال الا ترضون ان تكونوا الثلث الباقي “البحار:١١٣/٥٢”
او حتى يذهب من كل سبعة خمسة ان نسبة الخمسة الى السبعة اكثر من الثلثين بقليل ولو اراد الثلثين بالتحديد لقال ( يذهب من كل ستة اربعة ) ونسبة خمسة الى سبعة تقدر بـ ( 71% ) ويرجح ان يكون تخصيص هذا الرقم لكون عدد سكان العالم هو (7) مليار بالفعل فيكون المقتول منهم (5) مليار، وبما ان عدد الشيعة اقلية في العالم فهذا يعني بان الشيعة وبقية الطوائف أيضاً من الناجين، وقد يكون معهم من غير المسلمين أيضاً، والله تعالى العالم.
المنتظرون من شيعة اهل البيت عليهم السلام بانتظار تلك الحرب التي سوف تؤدي الى اضعاف جميع الدول العظمى في العالم، ولما لها من دور في حركة الامام عج، عن امير المؤمنين عليه السلام قال ((بين يدي القائم موت احمر و موت ابيض وجراد في حينه وجراد في غير حينه كالوان الدم، فأما الموت الاحمر فالسيف وأما الموت الابيض فالطاعون)) “الارشاد للمفيد ص ٤٠٥ والغيبة للطوسي ص ٢٧٧” عبارة بين يدي القائم التي وردت في الحديث معناها ان الحرب تكون قريبة من الظهور المهدي عليه السلام.
المسلمين عليهم الا يظهروا مظاهر الفرح او السرور بتلك الحرب العالمية وان كنا على احر من الجمر بانتظار حدوثها كونها شرط وعلامة لظهور المولى الحجة عجل الله فرجه الشريف، وذلك بسبب نتائج تلك الحرب، وان هلاك ثلثا العالم يعني ان يموت فيها الطفل والشيخ والمرأة ولن تطول كثيرا بسبب الارقام المهولة لعدد الضحايا.

عن الكاتب

احمد ال عبدالواحد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.