ثقافية

كم مرةً تموت يا عبد الأمير.. كفاك موتاً أرجوك.


حسين القاصد ||

كنت معك حين كنت رئيس اتحاد أدباء ذي قار.. حين أسست مهرجان الحبوبي.. لكنك لم تكن معي في دورته الأخيرة فقد خذلك المرض عن حضوره.. وكان يحمل عنوان ( دورة عبد الأمير الحمداني) وكأن الحبيب علي الشيال .. كان يريد توديعك بحفلة شعر.. ويودع المهرجان بحفلة حزن.. فلا جدوى من المهرجان بعدك أيها الحبيب.
اليوم في جلسة عزائك في بغداد.. ( جامع الزوية) حضر حتى المتآمرون عليك.. الذين رفضوا التجديد لك.. لم أحتمل الأمر قسما بدموعي عليك أيها الحبيب.. منهم من حضر توافقيا لأنك لست خصما لأحد.. وخصومك حضروا كي يطلبوا الود.. ويحصلوا على الوزارة.. بعد الفشل الفاضح لمن نالها بعدك وعاث خراباً.
كان يجب عليّ أن لا أحضر كي لا أرى المتلونين الذين أطلقوا شعار ( سيأتي وزير صديقنا) و ( شعار : أخرجوا أسلحتكم من مدننا) وكأنك عدوهم أو كأنك رئيس الوزراء لا وزير الثقافة ..) وكان يجب جدا أن احضر كي أفضح كذبهم.. فحضرت وأنا أخوك.. لم ولن اتنازل عنك حيا أو ميتا.. ومثلك لا يموت فقد أحييت الآثار كلها فكيف تموت؟
حبيبي الغالي..
أهدأ كثيرا في كنف رحمن رحيم.. ودعك عمن جهلوا مقامك..
دمت حاضرا.. ولك في عنق أخيك كتاب سيكتمل قريبا.. يحكي قصة رجل غادر العراق فأحرقه الحنين فعاد ليخدمه فمات بصمت صاخب.
أموري حبيبي.. أحبك.. فأنت كسرة ظهري الثانية بعد أخي الشهيد حسن.
السلام عليك يوم ولدت ويوم أبدعت ويوم تبعث علماً…

عن الكاتب

د.حسين القاصد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.