مقالات

هل فعلا أعلام الخليج مع روسيا؟!

988
نعيم الهاشمي الخفاجي ||

‏من غرائب الأمور بعالمنا العربي والإسلامي يطالعنا الإعلام العربي المأزوم بغالبيته الساحقة بالقول أن الإعلام الخليجي لدول الرجعية العربية يقف مع روسيا ضد أمريكا والغرب، هذا الكلام هراء بهراء، متى دول الرجعية البدوية الوهابية تملك قرار مستقل، دول شكلها مستقل ولديهم حكومات، لأن دول الاستعمار غيرت أسلوب الاحتلال المباشر وانتهجت أسلوب استعماري حديث من خلال تنصيب عملائها وتدعمهم وتمكنهم من حكم دول البترول واظهارهم بمظهر دول مستقلة، وكل واردات البترول ومنذ مائة عام تودع في البنوك الأمريكية والغربية، وعلى حكام الخليج ابقاء الأموال في البنوك وممنوع عليهم دعم الزراعة والصناعة وتصنع السلاح والملابس ليبقون ابقار حلوبة.
مخابرات الناتو بحقبة الحرب الباردة دعمت تنظيمات وهابية تكفيرية للقتال نيابة عنها ضد السوفيت ولنا بما حدث في افغانستان، أو ماحدث من إرهاب في جمهورية الشيشان ضمن الاتحاد الروسي كيف تم ارسال الإرهابي السعودي خطاب ومن لف لفهم لمقاتلة القوات الروسية في غروزني، المخابرات الغربية دربت إعلاميين عرب وفتحت لهم قنوات فضائية مثل قناة الجزيرة لدعم المشاريع الغربية وتشويه سمعة القوى الرافضة للتطبيع، طالعنا احد العملاء والمنفذين للمشاريع الغربية بالشرق الأوسط يعمل مقدم برامج حوارية بقناة الجزيرة، كذاب مفتري، كتب تغريدة عبر حسابة في تويتر بالقول( معظم الإعلام الخليجي صار هو وإعلام حلف المماتعة والمقاولة في خندق واحد..يناصر الروس..).
ان شر البلية مايضحك، وماقيمة الابواق الإعلامية الخليجية لروسيا والتي هي قوة عظمى من ضمن الدول الخمسة الكبار التي تحكم العالم، ومتى كان لدول الخليج البدوية مكان في السياسة العالمية، كل ماتقوم به دول الخليج دفع فواتير حروب الناتو الباردة والساخنة واستهداف القوى الممانعة للتطبيع، هناك مثل شعبي عربي أصيل يقول دائما العاهرة تحتاج واحد قوي تستظل تحت ظله……الخ.
دول الخليج بعد أن أصبحت أمريكا المصدرة الأولى للبترول والغاز بالعالم واستغنت عن اهمية البترول الخليجي، لم يبقى سوف يشتري بترول العرب والشرق الأوسط إلا الصين والهند وبعض دول أوروبا، بل أمريكا أمرت دول الخليج في بيع البترول إلى الصين حتى يتم دفع الأموال الخليجية المستحصلة من البترول الى ترامب والغرب، لذلك دول الخليج لاتناصر الروس و الصين، بل السعودية مولت إسقاط أنظمة عربية موالية للسوفيت وقامت بحرقها واوصلت عملاء للحكم لديهم علاقات مع الغرب، تم تدمير سوريا بسبب ارتباط سوريا في روسيا ومحاولة إيجاد نظام في سوريا موالي لبني صهيون والغرب ومد انبوب غاز من قطر وبدعم تركي لارتباطها بمشروع تصدير الغاز البديل لغاز روسيا.
لاقيمة إلى رأي الجمهور العربي بل من مصلحة دول الاستعمار الحديث إبقاء قطيع الجمهور منقسم بين فريقين فريق يشاهد العربية والحدث و يتبنى وجهة نظرها و فريق يشاهد الجزيرة و يتبنى وجهة نظرها لكي يبقى الجمهور وتفكيره تحت السيطرة التي منبعها في الأصل واحد و الهدف أن لا يخرج عن فكر المزرعه و يبقى تحت السيطرة و ان لا تدخل الى عقله افكار خارجيه تجعله يتمرد على عمالة أنظمة الخليج.
الشعوب الحرة الأبية لديهم مبادئ وقيم يرتكزون عليها، فلاتوجد قيم لدى أنظمة الرجعية العربية فهم يميلون حيث مالت رغبات اسيادهم،تتحكم فيهم رغبات منصبيهم كحكام على دول الخليج، ترامب قال اذا لوقفنا الدعم عن دول الخليج وعن السعودية شهر واحد يسقطون، لذلك الإنسان الحقيقي لديه قيم ومبادئ ثابتة لايتزحزح عنها،مهما كانت النتائج والمآلات.
كل الشعوب المتحضرة بالعالم إلا العرب تجمعهم أهداف مشتركة في رفض هيمنة القطب الواحد، أما العرب يقولون الذي ينكح امي يكون والدي وسيدي، القضية تم نكح أنظمة العربان فهل يستطيع المنكوح أن يقول للناكح كلمة لا.
حتى الإنقسام الذي نراه في المواقف حول مختلف القضايا العربية والدولية ربما البعض يعتقد أن حكام العرب اتخذوه سنة مؤكدة وملزمة ومن لا يعمل بها لا يكتمل ايمانه، هذا الاختلاف بالمواقف تنفيذ بأوامر من نصبهم حكام على الشعوب العربية.
من الأمور المضحكة في تصويت جمعيات الأمم المتحدة الخاص بروسيا تكون الدول العربية محايدة ولا تجرؤ الخروج من بيت الطاعة الأمريكية، وياتينا المرتزقة ليقنعوننا أن الإعلام البدوي ضد أمريكا والغرب، ما نراه في الإعلام الخليجي هو مناوشات ولا يتعدى الخطوط العريضة المرسومة من امريكا وحلفائها لدول الخليج في الحديث المسموح لهم بقوله أمام شعوبهم.
* دول الخليج اخذوا موافقة الامريكان.
يتظاهرون بمسانده الروس لامتصاص ردات شعوبهم.
‌‎بكل الأحوال سيطرة القطب لزعامة العالم ويمنع مشاركة القوى العظمى الأخرى في قيادة العالم، يكون الضحية الشعوب الفقيرة والتي لا تملك القوة المطلقة للدفاع عن وجودها، لذلك من مصلحة الشعوب الفقيرة تعدد الاقطاب في قيادة العالم.
‌‎الأمريكان ينتقدون حقوق الإنسان باستمرار في المزارع العربية للضحك على عقول السذج ربما يعتقد البعض أن انتقاد أمريكا للعرب بسبب حقوق الانسان و يسبب لها الحرج، أمريكا لو فعلا تريد دعم حقوق الانسان تامر امر لحكام الخليج في إعطاء حرية للشعوب ويتم الاستجابة الفورية.
حكام دول الرجعية العربية لايملكون حق استبدال السيد الأمريكي بالسيد الروسي ابدا.
المتابع للإعلام الخليجي فهناك تناغم ‌‎واضح لا يحتاج إلى دراسة معمقة، أنهم اي أعلام ابقار الخليج يحاولون التناغم مع التيار الجمهوري المتشدد في أميركا والذي يعارض التدخل الأميركي ويسمونه تدخل بايدن، آملين أن تكون الإدارة الأميركية القادمة جمهورية وصديقة لآل سعود وآل نهيان، بل حتى ممثل سعودي سخر من بايدن تم مشاهدة المقطع الساخر بالملايين اول المشاهدين كان الحلاب ترامب.
حدث العاقل بما لايعقل فإن صدق فلاعقل له، ‌‎كل دول الخليج تحت الحماية الامريكية، فكيف يقفون ضدها.
اذا كانت روسيا تدخلت في سوريا لحماية آخر نظام عربي موالي إلى روسيا، الغرب تدخل في كل بلاد العرب والمسلمين واحتل بلدان بحجة نشر الديمقراطية وبعد حرب عشرين عاما سلم طالبان الإرهابية الحكم في افغانستان مرة ثانية، تدخل روسيا في سوريا ليس حبا ببشار وانما لحفظ المصالح الروسية ومنع امتداد انبوب الغاز الخليجي ‎إلى أوروبا وغيرها.
زعماء العرب نتاج بيئة بدوية وهذه هي سياسة الرعيان اركب فوق البعير حتى لا يرفسك.
ذكاء العرب إستراتيجيا خارق من صلب فقه وفلسفة اسلافهم من عملاء الدول المحتلة لذلك مانراه من انبطاح للعرب الحاليين نسخة مكررة من خيانة اسلافهم من العملاء الذين عملوا مع المحتلين أمثال شريف مكة شريف علي وعبدالعزيز ال سعود……الخ
‌‎* العاهرة تبحث دائما عن قوي يحميها
هناك حقيقة الإعلام الخليجي ومنهم قناة الجزبرة ومنهم صاحب التغريدة الذي يقدم برنامج حواري غايتهم تعريف الجمهور العربي بالشخصيات الصهيونية للسير في طريق التطبيع وهذا ما هو حدث على ترض الواقع،روسيا تتعرض لحصار وتعتقد أن أوكرانيا تشكل خطر عليها لذلك تدخلت عسكريا، هذا التدخل وان كان كل الحروب مرفوضة لان الضحية المواطن الفقير فهذه الحرب تشبه حروب أمريكا واسرائيل بالتدخل عندما يشكون أن بلد ما ربما يصبح لديه قوة عسكرية واقتصادية فيتم مهاجمته واحتلاله، ولو كانت أمريكا مكان روسيا وتشك أن جار لها يهدد أمنها القومي فأكيد يتم احتلال البلد المجاور وربما ضربه مثل ضرب ناكازاكي وهيروشيما، انا لست مدافع عن الروس ولا عن غيرهم.
هناك حقيقة ‌‎ العرب ليس لهم ثقل حقيقي في أي ميزان عالمي.
نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
8/5/2022

عن الكاتب

نعيم الهاشمي الخفاجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.