دين وحياة

سنة الغيبة بين الانبياء (16)غيبة النبي دانيال (ع)…


كندي الزهيري ||

الحجة دانيال(ع) أسير في يد بختنصر تسعين سنه فلما عرف فضله و سمع أن بني إسرائيل ينتظرون خروجه و يرجون الفرج في ظهوره و على يده أمر أن يجعل في جب عظيم واسع و يجعل معه الاسد ليأكله فلم يقربه و أمر أن لا يطعم. فكان الله تبارك و تعالى يأتيه بطعامه و شرابه على يد نبي من أنبيائه.
فكان دانيال (ع) يصوم النهار و يفطر بالليل على ما يدلى إليه من الطعام. فاشتدت البلوى على شيعته و قومه والمنتظرين له و لظهوره و شك أكثرهم في الدين لطول الأمد. فلما تناهى البلاء بدانيال (ع) و بقومه رأى بختنصر في المنام كأن ملائكة من السماء قد هبطت إلى الأرض أفواجا إلى الجب الذي فيه
دانيال مسلمين عليه يبشرونه بالفرج. فلما أصبح ندم على ما أتى إلى دانيال(ع) فأمر بأن يخرج من الجب. فلما أخرج اعتذر إليه مما ارتكب منه من التعذيب. ثم فوض إليه النظر في أمور ممالكه و القضاء بين الناس. فظهر
من كان مستترا من بني إسرائيل ورفعوا رءوسهم و اجتمعوا الى دانيال(ع) موقنين بالفرج فلم يلبث إلا القليل على تلك الحال حتى مات و أفضى الأمر بعده إلى عزير(ع) فكانوا يجتمعون إليه و يانسون به و يأخذون عنه معالم دينهم فغيب الله عنهم شخصه مائة عام ثم بعثه غابت الحجج بعده و اشتدت البلوى على بني إسرائيل حتى ولد يحيى بن زكريا(ع) وترعرع فظهر و له سبع سنين. فقام في الناس خطيبا فحمد الله و أثنى عليه ذكرهم بأيام الله وأخبرهم أن محن الصالحين إنما كانت لذنوب بني إسرائيل و أن العاقبة للمتقين و وعدهم الفرج بقيام المسيح (ع) بعد نيف و عشرين سنة من هذا القول.
ـــــــــ

عن الكاتب

كندي الزهيري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.