دين وحياة

لماذا هدموا البقيع!؟


مازن البعيجي ||

بعيدا عن عفن وقذارة العقائد الوهابية، التي بالأصل لا ترى أحقية لمثل “العترة المطهرة” عليهم السلام في مسرح قيادة المسلمين كما يقر ويعترف مسلموا بقية العالم ومنهم الشيعة على نحوٍ مخصوص، اعتقد هناك أمور اخرى وضعتها هذه الدولة النجسة في أفكارها والسياسات تتعلق بقضية هدم أئمة البقيع عليهم السلام، وهي على النحو التالي؛
أولا: تجربة إقامة بناء وشواخص على هيئة ما موجود في العراق وإيران من سمو المقام للأئمة عليهم السلام هذا يشكل اخطار مركبة لا تريدها مملكة التخلف والظلام أن تقع فيها، مثل بناء مذهب وعمارة إسلامية جميلة تصبح شيء فشيء ملهم للمسلمين وخاصة الشيعة الذين هم على أرض بني سعود!
ثانيا: سيشكل البناء نوع قوة وملاذ روحي وعقائدي للشيعة على نحو دقيق، ولبقية المسلمين الذين سينجروا إلى تلك المزارات التي ستفتح ملفات لملايين حولها وناقش ما قال فيها مثل المصطفى صلى الله عليه و آله وسلم، وهذا زراعة منارة وفنار يستجلب حوله كل ضائعات السفن في البحار!
ثالثا: بما أن هناك بنايات وقباب ومآذن وغيره، إذا هناك سماح لملايين المسلمين ومنهم شيعة العالم المتلهف إلى زيارة أئمة البقيع المظلومين على طول خط سياسة هذه الدولة العفنة!
رابعا: أي خطوة باتجاه البناء ستكون دعوى لكامرات الإعلام، وعقول، واقلام الكتاب وغيره لتبدأ رحلة الهدم وأسباب المنع من نقطة الصفر وهذه زيادة مؤنة قد لا يتوقع أحد مدى تفاعل المسلمون معها، خاصة ومثل إيران هي رأس حربة المطالبين في حقوق أئمة البقيع عليهم السلام.
خامسا: لذات الأسباب التي دفعت الوهابية العميلة إلى إلغاء دور التأثير من خلال البناء الساحر والجميل لكل من مراقد العراق وإيران ومن هنا هي اغارت أكثر من مرة لأجل الهدم والإهانة!
سادسا: اليوم هي – دولة الظلام والتحجر – أكثر من كل يوم تدرك خطر الاعتراف بحق بناء البقيع، فلو خطت هذه الخطوة خلاص سيكون إنتشار التشيع في أرض المملكة كما انتشر اليوم التشيع في مصر وهم ليس لديهم أربعة من الأئمة منصوصي الدليل، وعشرات الأماكن التي كل واحد منها يعني خطر وكارثة على عملاء الاستكبار، وما لدى مصر مرقد ومسجد متزلزل الرواية وهو اليوم يشكل أكبر خطر على مصر من الناحية الفكرية والعقائدية، فما بالك لو تم بناء البقيع؟!
لأجل ذلك وغيره الكثير مما لا يسع له المقال هو السبب في الهدم من جهة وفي منع البناء من حهة أخرى، وما قبول المتعاملين بأي أنواع التعامل مع بني سعود والإمارات إلا هو إمضاء على سياسة المنع واعترف بها مهما نفي النافي إعلاميا!!!
ـــــــــ

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.