مقالات

هدم قبور البقيع جريمة لا تغتفر

الكاتب علي الفارس


الحقوقي علي الفارس ||

في الثامن من شوال 1344هـ عام 1925م، حصلت حادثة هدم قبور أئمة البقيع، وهي حادثة تمثل جريمة لن تمحى من الأذهان، اذ ارتكب الوهابية وال سعود جريمة العصر التي حاولوا من خلالها محو ذاكرة المسلمين، وازالة كل ما يربطهم بالتاريخ الاسلامي، لأن هدم هذه الشواهد المقدسة والتي تعد شواهد على الاسلام ذاته، هي محاولة يائسة من الوهابية بدعم الانكليز واليهود للقضاء على نور الاسلام:
أطلق على مقبرة البقيع اسم بقيع الغرقد، فالبقيع هو المكان الّذي فيه أُرُوم الشجر من ضروب شتى، والغرقد قيل كبار العوسج، وهو جمع عوسجة وهو شجيرات من فصيلة الباذنجانيات أغصانه شائكة وأزهاره مختلفة الألوان، وقيل عن الغرقد: شجر من شجر الغضا وهي بالقصر شجر ذو شوك وخشبة من أصلب الخشب وفي فحمه صلابة في “عمدة الأخبار في مدينة‌ المختار.
لذلك نرى ان حقد ال سعود’ لم يكن وليد اليوم بل ان هذا الحقد والكراهية ممتدة منذ زمن اسلافهم ’’ وتاريخهم شاهد على ذلك .حيث هنالك العديد من المحاولات ،لتهديم القبور’’ وطمس التاريخ الإسلامي, بتغير معالمه الأصيلة، وبث سموم أفكارهم اليهودية ، جميع هذه المحاولات وهذه الأفعال الخبيثة، تم الاعداد لها منذ زمن بعيد، يبدئ منذ زمن ال البيت عليهم السلام وليومنا هذا، حيث يمثلون الخط الذي يتراس قمته “ابو سفيان “وصولا الى نهاية الخط والذي يتمثل بالسفياني، حيث عاصر هذا الخط الخبيث جميع ال البيت عليهم السلام وهم يبثون أفكارهم الخبيثة، وعدائهم المباشر لأل محمد صلى الله عليه واله وسلم، على طول تلك الحقب والسنين حتى بعد ممات ال البيت ضلوا يغرسون الحقد في عقول اجيالهم ،مما تجرؤوا على هدم القبور اكثر من مره ،والهجوم على ارض كربلاء لهدم قبور ال البيت عليهم السلام ،هذا العداء والحقد الدفين،، نراه اليوم في عصرنا هذا لكوننا عشنا هذه الحقبة ،ابتداء من الحرب العراقية الإيرانية التي كانت السعودية، الداعم القوي للعراق ضد ايران ’’ وصولا الى الدعم المالي للأمريكان في سبيل شن الحروب العسكرية والاقتصادية، على العراق إزاء حقبة التسعينات ’’ وصولا الى ما بعد سقوط الطاغية ،حيث تبنت السعودية الوهابية الجماعات المتطرفة الوهابية،، التي قضت على مئات العراقيين عن طريق القتل والخطف والتفخيخ بحجة الطائفية، لم تكتفي بذلك بل أرسلت مئات السيارات المفخخة، مستهدفة بذلك المراقد الشيعية، وزائرين تلك المراقد’’ لم يكتفوا بذلك بل جيشوا الجيوش وارسلوها بمسمى اخر وهوه داعش الذي دخل العراق حاملا بجعبته، فكر وهابي صهيوني تركي مستهدف بذلك الفكر ،، شيعة العراق بمساندة حواضنهم من بعض المناطق السنية ، والتي نرى زعمائهم اليوم يشكلون تحالف ثلاثي مع زعماء شيعةّ ! الذين كانوا محل استهداف من قبل تلك المجاميع المنحرفة عقائديا ’’ العجب كل العجب ما نراه اليوم ، من تحالف يضم اتباع علي ابن ابي طالب مع اطراف من اتباع معاوية ويزيد متمسكين بمبدأ الوهابية التكفيرية ’’ جميع تلك المخططات التي تستهدف المكون الشيعي العراقي بل تستهدف التشيع في جميع دول العلم ،، لم ولن تنهي عزيمة اتباع اهل البيت عليهم السلام ،لانهم يسيرون على طريق الإمامة وعلى طريق الحق خلف مراجع عظام ، وبانتظار القائد المصلح من ال البيت عليهم السلام الامام المهدي المنتظر” الذي سيملئ الأرض قسطا وعدلا بعد ما امتلأت الأرض ظلما وجورا ’’ تبا لكم ولمخططاتكم التي لاثني من عزيمتنا واتباعنا لطريق الحق والشهادة .
ــــــــــ

عن الكاتب

علي الفارس

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.