مقالات

تصفية أيقونة الإعلام الفلسطيني برصاصة محرمة دوليًا
عدنان علامه *||

*/ عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين*

*في اللحظات الأولى لتوزيع الفيديو الذي يوثق سحب الشهيدة شيرين أبو عاقلة؛ تيقنت لدى سماعي أزيز الرصاص في الثواني الاولى للفيديو بأنه تم تصفيتها بدم بارد برصاصة متفجرة من قناص صهيوني متمرس. وأنتظرت صدور التقرير الرسمي للمعهد العدلي ليزداد يقيني ولأثبت بالأدلة المتوافرة مسؤولية الإحتلال عن تصفية أيقونة الإعلام الفلسطيني شيرين أبو عاقلة.*
*سارع قادة الإحتلال إلى إتهام الفلسطينيين في اللحظات الأولى لإستشهادها. وسأذكر لكم الإتهامات وساعتمد على نفيها بالإعتماد على ذاكرتكم من الفيديو الذي تم بثه بعد لحظات من إستشهادها وحتى نقلها إلى السيارة :-*
1- قال رئيس وزراء العدو بينيت في بيان:- “وفقا للمعلومات التي جمعناها، يبدو على الأرجح أن *فلسطينيين مسلحين كانوا يطلقون النار بشكل عشوائي* حينها، يتحملون مسؤولية الوفاة المؤسفة للصحافية التي كانت تغطي عملية عسكرية في مخيم جنين”.
*2- وأما إيدي كوهين فقال:-*
مسلحين فلسطينيين *إغتالوا* الصحفية شيرين ابو عاقلة. إسرائيل لا ناقة لها ولا جمل لها بهذا.
*إن إصابة شيرين بطلقة عشوائية هو من سابع المستحيلات لأنها كانت وراء جدار يحميها من أي طلقة من الجانب الفلسطيني. وهي التي قضت ربع قرن تنقل أخبار المعارك والإشتباكات من الخطوط الأمامية بأعصاب فولاذية؛ ولديها الخبرة الكافية لتعرف الجهة التي يجب الحذر منها؛ هذا من جانب، ومن جانب آخر فإن قناة الجزيرة قد زودت مراسليها بأفضل أنواع السترات الواقية ( الدروع) المصنوعة من أجود انواع الكيفلار المضادة للرصاص. وبناءً عليه فإن نظرية السيد بينيت ساقطة 100%.*
*وأما إيدي كوهين الباحث الصهيوني المتخصص في الصراع العربي الصهيوني والإرهاب. فقد كان موفقًا جدًا لأنه إستعمل مباشرة كلمة “إغتيال”؛ وهذه هي الحقيقة كونه متخصص بقضايا الإرهاب. ولكن تحميله المسؤولية للجانب الفلسطيني هي مجرد وهم في مخيلته وهو يحاول صرف الأنظار عن المجرم الحقيقي. فقد كان هناك سور ضخم يفصل الشهيدة وزميلتها شذى حنايشة عن الجانب الفلسطيني. وبدليل ان بعض الشبان الفلسطينيين تسلقوا الجدار ليصلوا إلى مكان إستشهادها بعد ان نقلوا زميلتها شذى المصابة بصدمة قوية إلى طرف تواجد الفلسطينيين، ونقلوا جثمان الشهيدة شيرين إلى سيارة خاصة نقلتها إلى المستشفى.*
*والآن كيف تم الإغتيال وهي ترتدي الدرع الواقي للرصاص وكانت تعتمر الخوذة المضادة للرصاص أيضًا؟ وكيف أصيبت الشهيدة شيرين؟*
*في ظل غياب الصور الشعاعية للرأس التي تبين مسار الرصاصة داخل رأس الشهيدة، وعدم وضوح تقرير المعهد العدلي إلذي اكد إستعمال رصاصة متفجرة لإغتيال الشهيدة ولغياب صورة بانورامية للمكان؛ سأعتمد على التحليل العلمي لرسم المشهد وهناك إحتمالين لإصابة الشهيدة في الرأس للتأكد من تصفيتها:-*
*1- أصابتها من إعلى إلى أسفل في الرأس وهذا يتطلب إصابة الخوذة وإنفجار الرصاصة لحظة ارتطامها بالخوذة وهذا الإحتمال لم يؤكده أحد.*
*2- وقد إستعنت بصورة للشهيدة شيرين مرتدية الدرع المضاد للرصاص مع الإشارة إلى نقاط الضعف في الدرع التي يمكن ان تدخل منه الشظايا او الرصاص. وقد أكد التشريح بأن الرصاصة دخلت من اسفل أذنها وانفجرت داخل رأسها.*
*وبناءً عليه فإن قناصًا متمرسًا من جانب العدو الصهيوني قد قام بناءً على أوامر عليا بتصفية الشهيدة شيرين ابو عاقلة وعدم التعرض لزميلتها شذى حنايشة لأنها وحدها. المطلوب تصفيتها. واما نوع الرصاص فهو من نوع الدمدم المتفجر والمحرم دوليًا. فأزيزه يختلف عن ازيز كافة أنواع الرصاص. ولقد ميزته بسهولة جدَا لأن الطفل في لبنان اثناء الحرب الأهلية كان يميز كل طلقة تطلق في الهواء او في الإشتباكات وحتى عيارات قذائف الهاون.*
*فيجب ان يدفع قادة الإحتلال الثمن وتحديدًا الجهة التي أمرت ونفذت إغتيال الشهيدة شيرين ابو عاقلة بدم بارد مهما طالت الأيام ليكون عبرة لمن إعتبر.*

*وإن غدًا لناظره قريب*

*11 أيار/ مايو 2022*

عن الكاتب

قاسم العجرش

كاتب وإعلامي عراقي ـ بغداد/ رئيس التحرير

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.