مقالات

الشيعة والحكم…من قتل الحسين سيد الشيعة؟!

عمار الجادر

للوهلة الاولى قد يعجب الانسان عندما يمر بمصرع الحسين بن علي (عليهما السلام)، فما قدر يزيد اللعين شارب الخمر الزاني بالمحارم المتجاهر بالفسق، صاحب النسب العفن النتن، ابن الزانيات الذي لا يعرف صلته أبأبيه معاوية ام لغيره؟! لأمه ام لعمته؟! مع بيوت طهرت من الرجس معلومة الشرف والنسب! الحقيقة من مكن ذلك البيت اللعين من رقاب بيوت طاهرة؟!

العجب يرفع تدريجيا عندما نسمع ان هناك رجل في الشام ولاية معاوية، يتسائل بعجب عند سماع مقتل علي عليه السلام في المحراب، أوكان علي يصلي؟! هذا وعلي امير المؤمنين، في حكومته كان العدل كزمن صدر الاسلام، اي انه قد طبق الحكومة الاسلامية الحقة ولا مثلبة تذكر في عدله، لم يسكن قصور الامراء كما فعل الاول والثاني والثالث، والسؤال المحير ما الذي فعله ولده من بعده لكي يواجهوا بكل هذا الاجرام بحقهم؟! هل سرقوا؟! افسدوا، استباحوا الحرمات، ابتدعوا بدعة في دين جدهم؟! لو قسنا ما جرى عليهم على المقاس المادي والسياسي، سنرى هناك اجماع على عدم تمكينهم من امرة الناس، اذا مع من الحق؟! مع الحسين الذي طهر من رجس ومن منقصة ام مع الناقص ابن الناقصين؟!

في المرحلة الحالية المعاصرة، ككاتب من العراق كاني ادركت فعلية ما جرى على البيوت الطاهرة، نعم ان المقياس ليس فعلي لان حكومة ال علي كانت فعلا حكومة لا تشوبها اي شائبة، اما الحكومة الحالية فاسدة وفيها من الفساد ما يزكم الانوف، لكن معيار الهدف والغاية هو نفس المعيار، فلو قسنا على ائئمة الشيعة وليس على الفاسدين الذين تولوا الحكم، فسنرى ان الهدف واضح، وهو عين العقيدة وليس من تسموا بأسمها، فعندما اتتبع الاحداث منذ سقوط البعث، ساجد ان هناك محتل غريب للبلاد، لم يستهدف هو بل استهدفت مرجعية النجف وولاية الفقيه في ايران! والعجيب انك تجد الناصبي الذي يبغض الشيعة متفق مع شذاذ من الشيعة بينهم ازلام البعث والفدائيين، في فلسفة ان المرجعية هي سبب وجود المحتل لانها لم تفت بمقاومتهم؟! كاني بشمر يطالب الحسن ع بقتال معاوية نصرة لدين الشمر.

الشيعة لا تستطيع الحكم!

من قال لك ان المذهب الشيعي يحمي الفاسدين؟! وكيف حكمت عليهم بهذا الحكم؟! واذا كان مقياسك على مجموعة تصدت للحكم تعتبر من مذهب الشيعة، فالسنة ايضا لم يحكموا عدلا بعهد صدام اللعين اليس هو من السنة؟! بل ان الدواعش من لبة السنة وبالذبح جيناكم؟! وكذلك المسيح لم يحكموا فخذ امريكا وغيرها وتحرى على نسبة المجاعة التي في بلدانهم، لماذا تتهم دين بشخوص؟! انت تخرج للمطالبة بحق لك في العيش بكرامة، بظل حكومة انتخبت من قبل برلمان انت انتخبه! فما دخل دولة مجاورة مثلا بالموضوع؟! ولماذا فقط دولة معينة معروفة المذهب وواضحة؟! الحشد الذي فداك باغلى ما يملك وجعل لك جيش تهابه المنطقة وهو منك ما ذنبه في فساد حكومة؟! نعم قل الحزب الفلاني التيار العلاني لكن لا تقل حشد فانت تخلط الاوراق.

في الحقيقة ينجلي عني العجب لمقتل الحسين عليه السلام، عندما ارى ابن الرفيقة التي في الامس مومس بيد اقبح نظام دكتاتوري يطالب بتهديم حكومة الشيعة؟! ولم يقل حكومة فاسدين بل يحدد مذهب، وعندما ارى صاحب الخوة القذرة يقتتل على حقوق الشباب الذين حطم اقل معيار لاخلاقياتهم بالحشمة في منشوراته الساقطة اخلاقيا، وهكذا حتى ممثل الدعارة في مسلسل الفندق اصبح يبكي على حقوق الشعب.

عن الكاتب

عمار الجادر

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.