ثقافية

فتاة تعشق الأنوار !!


زينب ال جياد||

في يومٍ من الايام ،من حكايات السلم والسلام، ،وفي أيام الحصار ……
كنت طفلة ولا افهم اي شيء،رغم دراستي وبلوغ عمري، لكنني كنت جاهلة عن شيءٍ ما؟ !
كان يحكم العراق طاغية وكنا لانعرف الدين ولا السلام، كنت اعرف فقط اوراق الاشجار ،ولم أتعرف على جذورها. لم يكن لنا دراسة حول تلك الامور، فلذلك كانت معرفتي في الدين سطحية. ولم امتد في هذا الطريق.
كنت اسمع أن لبس العباءة تحاسب عليه المرأة ،واسمع ان ذكر اهل بيت الرسول مُحرم ،حتى لم يكن هناك أعمار لقبورهم. كنت لا ابحث عن هذا الشيء لان الاهل كانوا يحذرونني أن أدخل في هذه الدائرة.
لكنني لم اقف عن ذلك أستمرت بالبحث والقراءة عنهم تعرفت على انجازاتهم ومن هم ومن اصلهم،كنت فخورة جدا لأنني أنتمي لهذا الدين، كنت عندما اقرأ صفحات الشجاعة عن الحسين ،كأنيي ارى واقعة الطف أمامي،كان يقودني التشويق لمعرفة المزيد.
كان الطاغية يشبه نفسه بأن جده الحسين، كنت مستغربة كيف نسب نفسه له لان تبين لي ان الحسين قضية ضد الظلم والظلام، وضد الفقر والجهل، وكان الطاغية بعيدا جدا عن تلك الامور كان يستخدم التعنيف،والقتل،والاغتصاب،والمتجارة بالارواح البريئة…
قلت في نفسي:لماذا لانصبح مثل الحسين ونثور ضد الظلم؟! كان الشعب يخاف وكان يبتعد عن تلك الامور، حتى ظهر صاحب الشيبة الذي تحداه ووقف بوجه الظلم، وكان هو الوحيد الذي زلزل عرش الظالم.
كان أتباع الظلم يشعرون بالخوف من اعداد محبين الحق لأنهم اصبحوا كثيراا!! ولا يوجد حل اخر غير سفك الدماء قتلوه وقتلو نجليه واخته ولم يكتفو بذلك …!!
استشهد صاحب الشيبة المباركة وترك لنا هو وعائلته الكتب والروايات التي جذبتني الى ان اقرأ المزيد عن اهل البيت…كانت هذه اخر الازمان الذي يحكمنا بها الطاغية وكأنه حلم وتحقق!!
بعد سقوط الظلم 2003؟!
رأيت الستار انكشف، والظلام اصبح نور،والباطل اصبح الحق ،ازدادت الناس حبا لاهل البيت .ورأيت هذا الشيئ في أم عيني، ووجدت ان الظلم قد زال وبدء طلوع فجر الاسلام …
استطاعت الدولة الاسلامية ايران ببناء مراقد اهل البيت ع ،وتحويلها الى بقعة من الجنة ، وهذا الشيء أسعدني كثيرا …
يتحدثون عنا بعض الدول الكفرة اننا نعبد القبور، لكن وجدنا النور عندما ولد على الارض 12 شخصا، نحن نعتبرهم حجج الله على الارض،ووسيلتنا الا الله،والذين يشفعون لنا يوم لاينفع لامال ولابنون…
كيف لي ان لاأعشقهم وانا رأيت الخير والحب في دربهم…لم يكن لقائي او حبي لهم مدبراُ بل انه عشق فطرة……
اثنا عشر شخصا لم يكونوا اشخاص فقط بل كانوا كل شيئا مهم في حياتي، بل انهم سبب سعادتي لأنني اسير على دربهم،اثنا عشر شخصا لقد ضحوا بأنفسهم من اجلنا، لم يقبلو بالظلم ولافقر ولا بطال.
وها انا اسأل الله ان يعطينا العمر حتى اكحل عيني بصاحب العصر والزمان “سهل الله مخرجه”

عن الكاتب

زينب آل جياد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.