مقالات

حكومة ما بعد الانسداد..!

الكاتب وليد الطائي


وليد الطائي ||

احتبست الأنفاس وتسرب اليأس إلى نفوس العراقيين وهم يتابعون الجزر والمد، وبين الاغلبية والتوافقية؛ وكان الإطار التنسيقي متمسكا بحق المكون الشيعي ككتلة أكبر من دون أي استثناءات.
الآن، وبعد انسحاب الكتلة الصدرية واستقالة نوابها، صار على الإطار أن يراجع خططه في تشكيل حكومة قوية توقف أو تضع حد لتخبطات حكومة تصريف الأعمال اليومية.
فبعد تسريب الأسئلة والكثير من الخروقات فوجئنا بزيارة السيد وزير الثقافة للجمهورية الإسلامية، وهي زيارة النفس الأخير لعله شعر بأن الكفة مالت للإطار التنسيقي ويحاول التقرب والتحول التدريجي ليطمع بالتجديد.
الغريب ان وزير الثقافة لم يقم بزيارة مرقد الشهيد الجنرال سليماني، على الأقل من باب الشكر والعرفان.
وما بين زيارة وزير الثقافة وبين بدعة حزام الأمان في الطرق المختنقة مروريا وبين غياب الكهرباء، وطلب الحكومة الحالية من تركيا قطع المياه على العراق والسماح لتركيا بالتوغل في الأراضي العراقية، فضلا عن تصدير نفط البصرة عبر طريق العقبة، بين كل هذا، نرى أن على الاطار التنسيقي أن يهتم بأنصاره ومن وقف وثبت على مواقفه الداعمة وتعرض للمضايقات الإدارية والاجتماعية.
نريد من الإطار أن يختار وجوها جديدة تمتاز بالنزاهة والمقبولية، ولا سيما تلك التي تم اعفاؤها بعد استقالة حكومة عبد المهدي.
الكهرباء والتعليم العالي والتربية والثقافة يجب أن تكون على رأس اهتمامات الإطار لكي نستعيد ثقة المواطن الذي لم يحصل من الثقافة سوى على محاولات التطبيع وهدر المال على الايفادات وحفلات الطرب المشبوهة، والخطاب الهابط من مثل كلمة ( فياغرا) التي صارت ملازمة لاسم السيد وزير الثقافة.
هي فرصة كبيرة وعظيمة لمكافأة جماهيرنا على صبرهم، بل لانتخاب الاكفاء منهم لمهام إدارية قد تعيد الأمور إلى مسارها الصحيح.
نريد من جميع قادتنا الالتفات إلى جمهورهم وعدم التضحية بهم، لأن تجربة الاهتمام بالاقارب والحاشية تسببت بارتباك الوصال بين كتل الإطار وجماهيرها.
هي فرصة لإنقاذ العراق من الفيسبوكيين والمطبعين وحكومة الأكشن.
نتمنى على قادتنا أن يسمعوا من جماهيرهم لا من مدراء مكاتبهم فقط.
والله ولي التوفيق
ــــــــــ

عن الكاتب

وليد الطائي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.