مقالات

أنسحاب الصدريين حل أم مشكلة؟!


كاظم مجيد الحسيني ||

رغم اختلاط الحابل بالنابل وتشتت الآراء والمواقف بين مؤيد و معارضا لهذا الطرف أو للطرف الاخر، في صحة موفقه، في قبول أو رفض مصطلح الأغلبية أو التوافقية؟! فإننا كشعب لايهمنا اي المصطلحين مهما صدقا أو كذبا تطبيقهما على أرض الواقع!!!
كوننا جربنا كل القوى السياسية طيلة ال 19 عاما ولم ينجحوا بناء وطن يستشعر به المواطن بأنه معزز مكرم؟!
ولاننا بحاجة إلى بناء الإنسان قبل بناء الاوطان فالإنسان في العراق يعيش اسوء حياة على الكرة الأرضية في ضل التطور التكنولوجي الهائل في العالم، وما يتناوله السياسين من حديث في اروقتهم السياسية واجتماعاتهم وتصريحاتهم في وسائل الإعلام، عن الانسداد السياسي وتشكيل الحكومة وما يترتب عليها من مغانم وامتيازات وتقاسم السلطة والمناصب والنفوذ؟!
فإن ذلك يوحي إلى نهاية وشيكة للعملية السياسية في العراق، كونها بعيدة كل البعد عن مجرد التفكير في إنقاذ البلد من محنته التي طالت ولم يبقى لدى الشعب الوقت الكافي للصبر عليهم مجددا !!!
فلا يهمه من استقال أو بقى من النواب ؟!فالنتيجة واحدة مالم تكون هناك رغبة وإرادة حقيقية في تغيير حال البلد وارجاعه إلى وضعه المعهود، سياسيا.. لايزال السيد الصدر ماسكا بخيوط اللعبة السياسية ؟! سوى كان داخل العملية السياسية أو خارجها، فإن القرار الانسحاب فتح الأبواب على مصراعيها، واضعا جميع الاحتمالات ممكنة ومتاحة؟؟
مما سيجعل من تشكيل الحكومة الجديدة ليس بالأمر السهل واليسير، مالم تختار تشكيلة وزارية مختلفة تماما من كل تلك الوجوه القديمة الفاشلة، واضعين أمام اعينهم تحفز الصدر والشارع العراقي للانقضاض عليها إن لم تختلف عن سابقاتها في تأدية عملها بالشكل المطلوب؟!
لذا فإن تشكيل الحكومة أمر صعب للغاية ما لم يقدم برنامجا يختلف عن كل سابقاته يحدد فية سقف زمني معززا بكابينة وزارية كفوئة ونزيه غير “تقليدية” تستطيع أن تنهض بالبلد وتدفع عنه غبار الفساد والمحسوبية والمجاملة، وهذا يحتاج إلى تأمل وتفكير عميق قبل الإقدام على الانتحار السياسي الاهو تشكيل حكومة بالتوافق وإعادة تدوير نفس الادوات والشخوص، فلا تقعون بنفس المأزق الذي اصريتم عليه بمحض إرادتكم!!فلا تلومو الا أنفسكم ولتستعدو للرحيل من الآن.

عن الكاتب

كاظم مجيد الحسيني

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.