مقالات

أضـغاثَ أَفـعال ..!

الكاتب سلمى الزيدي


سلمى الزيدي ||

ما يَحدُثُ في بَلَدي حَقاً، مَن بنا القاتل وَمَن كانَ القَتيل؟ من بنا كانَ كما السيف وَمَن كانَ الضَعيفْ؟ من بنا القاربُ وَمَن كانَ الغَريق؟ مَن بِنا الراهِب وَالمَذبَح وَالناقوس وَمَن كانَ الصَليب!؟ مَن بِنا السكينَ وَالجَزارُ وَمَن كانَ الذَبيح ؟ مَن بِنا المَنفى وَمَن كانَ الوَطن؟ هي بُضعُ إِجابات وَلَها أَلفَ سُؤال! كَيفَ نَصطادُ الحَقيقة؟ نَحسُب الرَمل وقَطرات المياهِ على الشاطئ لِنصطاد الحَقيقة!..
*في بَلَدي / ابتَسَمَت جُثَثُ الموتى فَرَحاً في الثلاجات! كَونها تَخَلَصت مِن الحرِّ الشَديدِ في الخارج!
*في بَلَدي / يَهتم الأَشخاصُ بِتَغيير صوَر (الغِلافاتَ )على صَفحاتهُم في مَواقِعِ التَواصُل الاجتماعي بَينَ حِينٍ وَآخَر، وَغِلافَ القُرآن لَمْ يَتَعَدَ الصَفحَةَ الَتي تَلِيها!
*في بَلَدي / الشارع الذي يَحمِلُ أسم الشَهيد تَمَّ اِكساءَهُ بِصورةً مُتَقَنَة بِحَيث تَخدُم مُرورَ السيارات الحَديثةَ لِلسياسِيين فَوقَهُ! وَيُستظَّلْ تَحتَ أَشجارِهِ عُشاقٌ يَحمِلونَ هَواتِفٌ وَيَرتَدونَ مَلابسٌ كانَتْ قَد صَنَعَتها الدولةَ الَتي قَتَلَتْ الشَهيد!
*في بَلَدي / اِستِناداً لأحكام المادَةَ الغَير قانونية! حَكَمَتْ المَحكَمةُ بالإعدامِ شَنقاً حتى المَوتْ لِمِئاتِ الإِرهابِيين في السجون، مَعَ تَجميد التَنفيذ إِلى أشعاراً آخَر.
*فِي بَلَدي / التَصَقَت الاِنوثَةُ بالذُكور وَالذكُورَةُ بالإناث! فَكانَ بِنَضر مُنَضَمات حُقوقُ الانسان تَبادُل ثَقافات وَحُريات أكثر مِنهُ تَبادُل ( موبقات)!
*في بَلَدي / بَعدَ أن أكمَلَ قِراءَةُ سُورَة (الماعون) وَهو صائِم، أفطَرَ عَلى مائِدَةٍ فيها ما لَذَّ وَطابَ تَحوي على (30) ماعونٍ!
*في بَلَدي / السياسي الذي يَدَعي التَدَيُن وَتَحتَ عِنوان اللُحمَةَ الوَطَنية، يَضَعْ يَدَهُ بيَدْ أَحفادُ بَني أُمَية، وتَناسى ( الألف وسبعمية) مِن أَبناءِ جِلدَتِهِ ذَهَبوا لِنَفسِ القَضية!
*في بَلَدي / يَسير الرَجُل الجاهِلْ مُطمَئِن أن لا يُصِيبَهُ أَي مَكروه، كَونَهُ يَحمِلُ (خرزة) ضِدَّ الرَصاص كانَ قَد أشتَراها من ( سَحارَة) الحَي الشَهيرة، وَنَسِيَ أنَّ الله يَملِكُ الأَقدار!
*في بَلَدي / تَضارَبَت أَفكارُ أَولادِنا بَينَ ما غَذيناهموهُ مِنَ المَعارِف الدينيَةَ وَالمَذهَبية، وَبَينَ ما يَدرُسونَهُ في مِنهاج التَربيةِ الإِسلامية في المَدارسِ، ( لأنَّ البَلَد يَحتَرِمُ الطَوائِفْ)!
*في بَلَدي / اِعتادَ ابن المَسؤول الشاب الذي لا يَملُك شَهادَةً علمية، قَبلَ أَن يَذهَب إِلى عَمَلهُ في الوزارَة المُهمَة، يَتَناوَل إِفطاراً على الطَريق مِن نوعِ (كُبَة) كانَ قَد طَبَخَها خريج الإِدارَة وَالأقتصاد( الشاب أيضاً)!
*في بَلَدي / ازدَدّنا فَخراً بدخول مَقبَرَة ( النَجَفِ الأَشرف) موسوعَة غينيس للأَرقام القياسِيَة، كَأَكبر مَقبَرَة في العالم وَنَسَينا إنها لأَكبر عَدَد مِنَ ( الشيعة)!
*في بَلَدي / بَقيَتْ معامَلَة الرَجل كَبير السِنْ تَحتَ أَنقاض المُعامَلات في الوزارَة الفُلانية، لو كانَ يَرتَدي المَلابس الضَيقَة مع وَضع مساحيق التَجميل بأَلوان صارِخَة، لَكانَ( لِمُعامَلَتِهِ) خُصوصيَة وَأولَوية!
*في بَلَدي / تُكثِر الناس مِن أَخذ (السيلفي) بِهواتِفَهُم، حَتى نَسوا كَيفَ تَبدوا وجوهَهُم في المِرآة!
*في بَلَدي / ما أَثمَرَت دِماءُ جُنودُ الله وَتَضحياتَهُم بِتحرير أراضي الناس التي وَضَعَتْ يَدَها بيَد العُمَلاء، بِحجة مَثَلُ عَقيم (امشي ورى اليبَجيك ولا تمشي ورى اليضحكك)!
*في بَلَدي / مِئات القَنوات التلفزيونية صُرِفَت عَليها أَموالاً طائِلَةً، لَم يَتَطَلَع عَلَيها افراد الشَعب كَون بَطارِيَة الريمونت كونترول نافِذَةً مُنذُ فَترَة!
*في بَلَدي / تُصرَف المليارات على لقاح مَرَض ( كورونا) الخَطير،وَيَفتَقِدونَ للمَصل مَرضى (السَرطان) الأَكثر خُطورَة!
*في بَلَدي / بَعدَ أَن أثلَجَها جُنودُ الله الأَوفياء، بَقيَتْ المَناطِق الغَربية ساخنَةً بأصلِها وَطَبعها! حتى لايَدخُلها أحدٌ مِن طائِفَةٌ أُخرى!
*في بَلَدي / بَعدَ مُشاجَرَة حامية بَين الزوج الخائِن والزَوجَة الغاضِبَة، طَفَحَ بها الكيلُ فَقَتَلَت أَطفالَها حَرقاً! لِتَدخُل هيَ السجن وَيَتزَوج هوَ مِن ( حبيبَتَه)!
*في بَلَدي / التَغيير هوَ أَن نَحرق ونُدَمِر وَنَثور على شَخصيةٍ لا تَتَناسَب وَمزاجِيَة ( الشَيطان)، وَنَصمُتْ على أُخرى دَمَرَتنا وحَرَقَتنا فقط ( حتى لا يَشمَت الشامِتون)!
*في بَلَدي / وَدَعَتْ الأُم ابنَها فَجراً بِرَمي الماء البارِد وَراءَهُ، وَرَجَعَت إِلى خَزانتَها لِتَتَفَقَد (الملابس السوداء) تَحَسُباً لِرِجوعِهِ (شَهيداً)!
*في بَلَدي / الأَسماك التي تَغَذَت عَلى جُثَثِ (شُهَداء سبايكر)، نَزَلَتْ مُهَروِلَةً إِلى القاعِ الضَحِل وَسَكَنَتْ هُناك خوفاً مِنَ الثَأر.
*في بَلَدي / تَتَحَدَث البَرلَمانيةُ بِكَلِماتٍ قّد حَفَظَتها مُؤَخَراً لِتَخرُج على شاشَة التِلفاز، شَهادَة ميلادَها فيها من الواقِعِيَة وَصِحَة الصُدورِ أَكثر مِن شَهادَتها الأَكاديمِيَة التي لا صِحَةَ لَها!
*في بَلَدي / اِحتَلَت كَلِمَةُ ال Hello / Hiالشَيطانية، بَدَلاً مِن ( السَلام عليكم ) الملائِكيَة! (مالَكُم كَيفَ تَحكُمون).
ــــــــــــــ

عن الكاتب

سلمى الزيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.