ثقافية

الملحمة..!


سارة الزبيدي ||

كانت ايام امتحانات نهاية السنة الدراسية في الجامعة كنت حينها في المرحلة الرابعة والخوف والرعب ملئ القلوب ونحن نستمع للاخبار حول سقوط الموصل وانسحاب الجيش وسيطرة جماعات تكفيرية متشددة
ازداد الخوف والرعب بعد سماعنا وصول هذه الجماعات اسوار بغداد وتهديدهم بالزحف على بغداد وعزمهم على تهديم المراقد المقدسة
حينها الوضع كان مشحون وكل منا ينتظر مصيرة، ابطال المقاومة الشيعية هنا استعدت لحمل السلاح وحماية مناطق اطراف بغداد التي كانت منطقة سكنا واحدة منها وكانت تشكل سور بغداد من جهة الشمال الشرقي
الافكار اصبحت تتبادر للذهن عن إمكانية دخولهم للمناطق وافتعالهم مجازر وانتهاك للاعراض…. الخ
تتوالى الاحداث وتتسارع نبضات القلب وبغداد ع شفى هاوية من السقوط بيد هؤلاء الوحوش البشرية
الى ان جاء يوم ١٣ حزيران من عام ٢٠١٤ هذا اليوم الذي يفترض أن لا يمحى من ذاكرة كل عراقي غيور ع بلده ومقدساتة
بنداء اشرق وجه العراق به بهجةً وسرورا كان ذلك النداء من النجف الاشرف وتحديداً من ازقة الكوفة المتواضعة من بيت رجل احيا العراق بفتوى جهادية كفائية اعادة فينا الامل بالحياة من جديد
وهب حينها الالاف من ابناء الجنوب والوسط تلبية لتلك الفتوى التي انقذت العراق من سيل جارف كاد أن يحول العراق الى بلد يحكمه ابا مصعـ. ب الزرقاوي وجلاوزته بفتاوي تكفيرية سعودية من رق وعبودية ومجازر لا عد لها ولاحصر
الا ان تلك الغيرة العلوية الحسينية العراقية ابت ذلك وتوافدت سيول بشرية للذود ع ارض الوطن الحبيب ولبت ذلك النداء النجفي الاصيل تطوعاً ومن دون مقابل سوى هدف واحد، تحرير ارض العراق من هؤلاء
لازلت اتذكر كيف ان المناطق اصبحت شبه خالية من الشباب والرجال الذين استجابوا لتلك الفتوى المباركة الذين اعادوا فينا الحياة من جديد
وانبرت تلك الشيبة المباركة والوجه النوراني ذلك المسمى ب”أبي مهدي المهندس” ذلك البطل الشجاع الذي أبى للعراق الذل والمهانة واستجاب ولملم الشتات كأب يجمع ابنائه نحوه للحفاظ ع بيتهم من اللص الذي يحاول سرقة هذا الدار الذي ترعرعوا فيه، واستحق بجدارة ان يقود تلك الجموع الغفيرة وينظمهم ويخطط ويستعين بمن تجدر الاستعانة به لتحقيق ذلك النصر المبين
بعد ان اصبحت كافة الدول المجاورة بين عدو يدعم الدو١١عش وبين متفرج ينتظر ما تؤول اليه الامور
فانبرت هنا ايران نعم تلك التي صورها الاعلام المسموم لنا بأنها العدو الذي يريد شر بالعراق، فبرز لنا ذلك الفارس الكرماني المعروف بقاسم سليماني بكافة عدته العسكرية واعداده البشرية للذود ع بلاد الفرقدين بلاد علي والحسين عليهما السلام
فكانت تلك الملحمة التي ستخلد عبر التأريخ والتي عرفت ب”ملحمة الحشد الشعبي
ـــــــــ

عن الكاتب

سارة الزبيدي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.