دين وحياة

القوم لا يعرفون الاحتياط..!


مازن الولائي ||

عرفنا وعرفتنا الروايات والآيات بأن كل شيء مسجل علينا ما دام يعد لفظ، ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ق ١٨ . وقد يشبه عملنا ذات ماكنة الاستنساخ لمن يستنسخ خطر الوثائق والأوراق المهمة ليحتفظ بها ليوم ما ( هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)الجاثية٢٩ وهذا الكلام القطعي والقرآني ليس مستثنى منه أحد من المخلوقين قط، فهو يجري على مرجع الدين وانت نازل من بقية أفراد الخلق، كل متكلم في أي شأن هو مراقب على ألفاظه وما يختار من توصيف لأي موضوع كان ولو شأنه بسيط أي الخطأ فيه لا يؤدي إلى جريمة، فضلا عن من يتصدرون مشهد السياسة في العراق! وفضلا عن زعماء الأحزاب والمنظمات والحركات والزعامات وغيرها الكثير، الذين يتصرفون بكل حرية دون أي احتياط لا منهم ولا من أتباعهم! وهذا العجب العجاب إذا كان من هو مخول من مراجع الدين الحقيقيين يخشون الخوض في أي كلام إلا بدليل يبرء الذمة، فكيف بمن هم لا علم لهم بالأشياء ومنابرهم والسنتهم والفضائيات والمقالات تتصرف بأمور نتائجها وما تلفظ تسقط دماء وتحرك فتن وتشابك شعوب حد القتال بين الطائفة الواحدة! أي مستوى بلغنا من الاستهتار ونحن ندافع عن ظلمة وقتلة وسراق وعملاء ومشبوهين، بل ويقفون ضد دين الله وشرع رسوله المصطفى”صلى الله عليه و آله وسلم”، وخاصة اولئك الذين يزمجرون لحرب شيعية شيعية جزما تسقط بها دماء وتهدر كرامات! وهم في فلك تأجيجها فرحون متنعمون منتظرون أنها لو حدثت سوف نكون نحن جنود فتنتها دون حذر الآيات والروايات وفتاوى المراجع والاحتياط الذي عبر عنه سبيل النجاة.
روي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن العبد يحشر يوم القيامة وما أدمى دما ( أي لم يركتب جريمة دم أو قتل أحد في الدنيا ) فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك تعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، قال: بلى، وما سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتى صار إلى فلان فقتله عليها، فهذا سهمك من دمه.
وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال: من أعان على المؤمن بشطر كلمة لقى الله عز وجل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمتي.

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين يُسَدَّد على دولة الفقيه”
مقال آخر دمتم بنصر ..
ــــــــــ

عن الكاتب

مازن البعيجي

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.