مقالات

وعكة وألم المسؤول من النشر الفيسبوكي

الكاتب حسن المياح


حسن المياح ||

كلام عام لا خصوص لمسؤول سياسي فيه، أو بتعرض له على التعيين ؛ وإنما من حقيقة وطبيعة العام أنه يشتمل على الخصوص على أنه جزءآ من كل، ولا ينفك الجزء من الكل، لأن نبع وجوده وتكوينه هو من الكل وجودآ وحالة تكوين .
اليوم يوم عيد الصحافة، ولا تكون صحافة حقيقية جوهرية أساسية تنقل الحقيقة بما هي، وتعلنها بين الناس، ليطلعوا عليها، ويسمعونها، ويشاهدونها، ويفهمونها ويدركونها بعد التأكد منها غربلة وتمحيصها — وكل هذا يكون …..《 لما تملك حريتها 》، وتعبر بكل شجاعة وفروسية، ونزاهة وطهارة، وموضوعية وحيادية، عن وجدانها، وضميرها، وعلمها، وتربيتها، وتهذيبها، وتثقيفها، وتقديم طعامها الشهي اللذيذ بما تذيعه من أخبار حارة طازجة حية …. وعلى السياسي المسؤول أن لا يمتعض ويتأثر سلبآ، أو تثار أعصابه هيجانآ ليفيح سمه الناقع القاتل زفيرآ على الذي يكتب عما هو عليه من تصرف فاسد ومنحرف ولا مسؤول، وينقده بموضوعية ويعريه أجردآ — بما يكشف عريه هذا مما فيه من درن فساد، وعلوق قذارة إنحراف.
ويكأنه يخرج كما هو في الساعة التي فيها قذفه رحم أمه كرهآ مولودآ عريانآ أبيضآ نظيفآ ، عله يصحى ويندم، ولعله يتوب ويعود سلوكآ مسؤولآ صالحآ الى ما هو المرتجى منه لما يتصدى للمسؤولية تكليفآ كفوءآ ؛ لا تعيينآ مستعبدآ عميلآ ….، وهو الذي يؤدي القسم بالله العظيم — خالق وجبار السموات والأرضين — أنه المحافظ والصائن للحق، وأداء المسؤولية والواجب بإصلاح، والوطنية، والسيادة لما هو طهر تراب العراق العظيم، الذي من نبات تربته الطهر الطاهر الطهور، ( والمطهر له ولسلوكه، لما يتناوله من حلال وبإستحقاق أجر على عنل صالح ) بنى لحم أكتافه — مما تنشره عنه تصرفات وأفعال وتحركات وأعمال، وعن سلوكه الحاكم المتسلط، وليعتبر هذا النقد الموضوعي الباني المثمر نذر سماء له، حتى يرعوي مما هو فيه من تيه وضياع ولا إنتماء الى ما هو العمل الصالح .
ولكن …. وآه من لكن الإستدراك والنقض والإنقلاب على الأعقاب، لما تذكر لفظآ ونطقآ، ولما تكتب توضيحآ وكشفآ، وإفصاحآ ونقدآ، فإنها الموجعة إلتهاب هيجان ألم يتسارع شكوآ الى القضاء، عله تبرد الغلة وتستقر وتركد، وتهدأ الأعصاب الملتهبة الهائجة فتكن، وترتاح، وتتفرفش، وتتنشنش، وتتنهنه، وتهنأ …..، لكي يعود هو السوبرمان، الذي لا يجرأ غيره الناقد الموضوعي أن يكونه .
المسؤول السياسي الفاسد الحرامي اللص الناهب ديدنه — لما تحيطه إنتهاكاته للدستور والقوانين والتشريعات، ولما تطوقه حلق مضيق خانق مظالم وظلامات الشعب العراقي المستضعف المنهوب، المنتهكة حقوقه كلها، والمستنزفة جميعها إستئثارآ، ملكية حيازة مكيافيلية من جراء تصرفات بلطجة حاكم دكتاتور مجرم متسول صعلوك عميل تافه ناقم، يدعي النزاهة والوطنية والأريحية السلوكية في أداء المسؤولية لما يحكم ويتصرف، ولما ينتقم ويستأثر — أنه يسرع الى البكاء والتباكي كالطفل الرضيع ( البريء عما هو السياسي المسؤول الفاسد عليه من سلوك فاسد منحرف : ولكن مثال حصر لما هو مشاكلة ومطابقة حال تشبث ) لما يفصل عن ثدي أمه، ويعزل عن حلمة ثديها الدارة حليبآ طيبآ طاهرآ نظيفآ نزيهآ نقيآ صفاءآ، الذي هو مكمن، ومنه رضاعته وغذائه، والصراخ الفيسبوكي والبغيج الشاكي، وهو الذي يتظلم تسقيطآ، ويشتكي إتهامآ بالباطل، ويذرف دموع التماسيح الغاشة السراب الكاذبة برهانآ، ويسعى لها لهاثآ لعقة مناصرة علها تكون عروة براءة، وما درى أن جيفة رائحته فد فاحت إنتشارآ واسعآ، بحيث أزكمت الأنوف إستنشاق لفحات مال سحت حرام ساخنة الغليان نهبآ وإنتهابآ، وأنها أدمعت العيون لما فيها من مادة الفلفل الهندي الحار مذاق تجربة تذوق وملامسة لسان لذة طعام فاسد، عساها تكون له مقبلات وتشوق إقبال وفتح شهية لإلتهامها وإختزانها رصيد طعام في جوف معدته التي هي كالنار، كلما قيل لها هل شبعت، فتجيب، وهل من مزيد .. وجعلت ( أي رائحة جيفة فساده وإنحرافه ) عيون الشعب العراقي قاطبة، تنزف شلالات دموع التألم والتأفف جريانآ يتساقط من علو تخلف أنهارآ .
أعيد صحافة هذا …. أم أنه مصاب فاتحة وتأبين حال ميت …. جئت يا عيد ..
ـــــــــ

عن الكاتب

حسن المياح

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.