تقارير

الساحة السياسية الأمريكية

الكاتب فهد الجبوري


فهد الجبوري ||

استطلاعات الرأي : الجمهوريين لديهم حظا أوفر في الفوز بالانتخابات النصفية في نوفمبر القادم
حذر السناتور الديمقراطي المعروف بيرني ساندرز ، رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ من خسارة ساحقة للديمقراطيين هذا العام .
وقال في مقالة نشرتها اليوم صحيفة الغاردين ” يجب عليهم تغيير المسار الآن ”
فيما يلي خلاصة للمقالة :
” في لحظة من التاريخ ، عندما تقوم قيادة الحزب الجمهوري بتقويض الديمقراطية ، وتتجاهل أزمة المناخ ، وتعارض زيادة الحد الأدنى للأجور ، وتحتضن المزيد من تخفيضات الضرائب للأثرياء ونمو حكم الأقلية ، وايقافنا من تمرير قانون جدي حول حيازة وأمن السلاح ، فأنه ستحصل كارثة اذا ما احرز هذا الحزب اليميني المتطرف السيطرة على مجلسي النواب و الشيوخ . “
ويضيف السناتور ساندرز قائلا ” لسوء الحظ ، يبدو ان الاستراتيجية الراهنة للحزب الديمقراطي سوف تسمح بحدوث ذلك ”
” وطبقا لاستطلاعات الرأي المتعددة ، فإن الجمهوريين لديهم فرصة ممتازة للفوز في انتخابات نوفمبر القادم . والسبب الرئيسي : فيما كان الحزب الديمقراطي ، عبر السنين ، ينزف الدعم من الطبقة العاملة البيضاء ، فإنه يفقد الآن الدعم من العمال السود والآسيويين واللاتينين كذلك ”
” وعلاوة على ذلك ، وبالقياس الى انتخابات عام ٢٠٢٠ ، فإن مستوى الحماس داخل قاعدة الحزب الديمقراطي قليل للغاية . إنه ليس فقط دعم الطبقة العاملة يتلاشى ، ولكن ايضا الشبان الذين ساعدوا في انتخاب بايدن وبقية الديمقراطيين في عام ٢٠٢٠ ، اصبحوا محبطين بشكل متزايد وليس من المرجح ان يصوتوا بأعداد كبيرة في الانتخابات المقبلة ”
ويتساءل السناتور ساندرز ” لماذا يحصل هذا ؟ وهل يمكن تغيير هذا الاتجاه ؟ “
ويجيب بقوله ” خلال حملته الانتخابية ، وعد بايدن بأن يكون أكثر الرؤساء تقدمية منذ فرانكلين روزفلت . وخلال الاشهر الخمسة الأولى من رئاسته وبدعم قوي من الديمقراطيين في الكونغرس فإنه وفى بهذا الوعد .”
” وفي الوقت الذي كان كوفيد ١٩ يضرب بقوة الرفاهية الصحية والمالية للشعب الأمريكي ، وفي ظل قيادة الرئيس بايدن ، قمنا بتمرير خطة الإنقاذ الأمريكية ، وهي من أهم التشريعات في التاريخ الحديث . وكانت تلك الخطة بقيمة ١،٩ تيرليون دولار ، فعالة في تقديم الدعم المالي الى عشرات الملايين من العوائل الأمريكية ، والى قطاع التجارة والأعمال ، مما ساهم في استقرار الاقتصاد وتحسين استجابتنا لوباء كوفيد ١٩ ” .
ويواصل السناتور ساندرز قائلا ” بعد تمرير ذلك التشريع الشعبي في مارس ٢٠٢١ ، حصل الرئيس بايدن على نسبة تأييد بلغت ٥٩٪؜ ، وهي الأعلى خلال فترة رئاسته ، ولقد كان هناك دعم كبير لما يقوم به الحزب الديمقراطي . وكانت خطة الإنقاذ الأمريكية هي تشريع عالج المشاكل ذات العلاقة بوباء كورونا والتي كانت تواجه البلاد . ولكن الان مع وجود الإدارة الجديدة في البيت الأبيض ، فإن الشعب الأمريكي يريد منا معالجة الأزمات ذات الطبيعة البنيوية التي تواجه الطبقة العاملة في بلادنا والتي بقيت مهملة لفترة طويلة .”
وفي معرض تفصيله للمشاكل التي تواجه الشعب الأمريكي ، قال ساندرز ” وسط التفاوت الشنيع والمتزايد في الدخل وعدم المساواة في توزيع الثروات ، وعقود من الركود في الأجور ، والتهديد الوجودي لأزمة المناخ ، ونظام الضرائب المزور ، والأزمات في الرعاية الصحية ، ورعاية الطفولة والسكن ، فإن الشعب الأمريكي يريد من الكونغرس الوقوف مع الشعب وتمثيل مصالحه ، ليس فقط جشع الأثرياء المساهمين في الحملات الانتخابية . ”
” نعم إن الشعب الأمريكي يريد من الأثرياء أن يدفعوا الحصة العادلة من الضرائب . إنهم يريدون تقليل الكلفة المتزايدة لوصفات الأدوية ، وتوسيع الرعاية الصحية لتشمل الأسنان ، ومعالجة الأزمة في السكن والرعاية الصحية ، كما ان الشعب الأمريكي يريد منا أن نستثمر بنحو كبير في عملية مواجهة أزمة المناخ من خلال التحول الى الطاقة النظيفة “
ويرى السناتور ساندرز ” في ظل هذا الوقت الصعب للغاية وغير المستقر – التضخم ، الوباء ، تسخين الكوكب ، عنف السلاح ، الحرب في أوكرانيا – الشعب الأمريكي يريد من المسؤولين الذين انتخبهم أن يقفوا الى جانبه ويحققوا له مصالحه ، ويكافحوا من اجله . حسنا ، الديمقراطيون يسيطرون على البيت الأبيض ، ومجلسي النواب والشيوخ – ومع ذلك فإن هذا لم يحدث . إنهم يحاسبون على تقاعسهم عن القيام بالإجراءات اللازمة والعمل . وهم سيخسرون “
السناتور بيرني ساندرز : عضو مجلس الشيوخ منذ عام ٢٠٠٧ , وخاض مرتين سباق الترشح للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي ٫ ويشغل حاليا رئاسة لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ

عن الكاتب

فهد الجبوري

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.