مقالات

لا تُنَصِّب نفسك نزيهًا وقاضيًا وحاكمًا وشرطيًّا!

الكاتب حازم احمد


حازم أحمد فضالة ||

نعتقد أنه كلما ابتعدت الكتلة النيابية عن المبالغة بتنزيه نفسها كان أفضل، وعليها أن تترك عملها هو الذي يثبت نزاهتها، ولا تصادر دور (القضاء) متهمةً الكتل البقية بالفساد، وتريد منعهم من المشاركة في الانتخابات المقبلة! فالقضاء وحده من يقرر (باتًّا) إن كنتَ فاسدًا أم لا، وهو صاحب (الحكم)؛ ولست أنت القاضي والحاكم وغدًا (الشرطي)! ويمكن للكتلة هذه الاطلاع على بعض التجارب الديمقراطية الدستورية للعبرة والفائدة:
1- صوَّت مجلسُ النواب بأغلبيته المطلقة في دورته الثالثة، على إقالة هوشيار زيباري (وزير المالية السابق) في أيلول 2016، لأنَّ المجلس لم يقتنع بإجابته عن أسئلة الاستجواب.
2- طعنَ بعضُ نواب الإطار التنسيقي لدى المحكمة الاتحادية العليا، بنتائج الانتخابات المبْكرة 2021، وردَّت المحكمة طعونهم، وصدَّقت النتائج، والإطار التنسيقي خضع لقرار المحكمة الاتحادية.
3- طعنَ بعضُ النواب لدى المحكمة الاتحادية العليا، بدستورية ترشيح هوشيار زيباري لمنصب رئاسة الجمهورية، وقبلت المحكمة الطعون، وأصدرت قرارها بعدم دستورية ترشيح هوشيار زيباري لهذا المنصب الآن ومستقبلًا؛ بسبب سمعته.
4- طعنَ بعضُ النواب لدى المحكمة الاتحادية العليا، بقانون النفط والغاز البارزاني رقم (22) سنة (2007)، وقبلت المحكمة الطعون، وأصدرت قرارها بإلغاء هذا القانون.
5- استخدم الإطارُ التنسيقي المادة (70-أولًا) من الدستور، ليترك مرشح التحالف الثلاثي لمنصب رئيس الجمهورية (ريبر بارزاني)؛ مثل الفزاعة الشاخصة في مجلس النواب؛ بانتظار اكتمال نصاب الجلسة (220) نائبًا لانتخابه، دون أن يكتمل، وهذه آلية (الثلث المعطل للفساد، أو الثلث الضامن للدولة).
6- طعنَ بعضُ النواب لدى المحكمة الاتحادية العليا، بعضوية النائب عن التحالف الثلاثي (مشعان الجبوري)، وقبلت المحكمة الطعن، وأصدرت قرارها بإلغاء عضوية النائب مشعان.
ــــــ

عن الكاتب

حازم احمد

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.