مقالات

حراس مملكة الدعارة..!


عبدالملك سام ||

الأمر سيتكرر.. قلناها سابقا عندما قام مرتزقة الجنجويد بإغتصاب فتاة في المخا، ويومها طلع علينا سفهاء العدوان ليطالبوا إعلاميهم بالتوقف عن الكلام في الموضوع تحت مبرر أن منشوراتهم تحرض على بلد شقيق (السودان)! صدمنا يومها بهذا الطلب الدنيء ولكننا لم نكن يومها قد سمعنا أحقر التصريحات بعد، إلا عندما قرأنا ما نشره الواطي منير عبده طاهر (تذكروا أسمه فليس مستبعدا أن يكافئه النظام السعودي يوما ما ليصبح رئيسا للديوثين) والذي قال فيه أنه يفضل أن يقدم أخواته الخمس للمرتزقة السودانيين على أن يحكمه “الحوثي”!!
هذه هي “الدولة” التي يريدها هؤلاء الأحذية! لا يريدون أن يكون لدى اليمنيين هيئة ترفيه كالتي لدى السعودية، بل أن يكون اليمنيين هم مادة الترفيه نفسها!! يريدون أن يقدموا اليمن واليمنيات لترفيه جلاوزة نظامي آل سعود وآل نهيان مقابل مبالغ حقيرة سيدفعها المحتل مما ينهبه من ثرواتنا، أي أن المثل القائل “عاهرة بفراشها” قد أنطبق عليهم تمام!
بالطبع فإن قوى الإحتلال لن تكلف نفسها عناء إنكار الجريمة هذه المرة، فالأحذية سيتسابقون للدفاع عن المجرم، وقد قام “حراس الإحتلال” بقمع مظاهرة قام بها مواطنون غاضبون في حيس، فأعتقلوا من أعتقلوا ليهددوهم بأنهم سيعتدون عليهم كما أعتدوا على نسائهم، فعن أي “جمهورية” يتحدث هؤلاء؟! وقد قرأت مرة بحث في هذا الموضوع وقد جاء فيه أن الإغتصاب يستخدم كأداة لتأكيد السلطة وارهاب الضعفاء، وأن أثاره النفسية على الضحايا مدمرة، ولا يمكن معالجتها بسهولة.
ما قلناه سابقا سنعيده اليوم: هذه لن تكون المرة الأخيرة، وما خفي كان أعظم؛ فهناك إنتهاكات يفضل الضحايا أن يخفوها بسبب الخوف من العار، فقبل مدة وصلت عدد البلاغات في محافظة عدن وحدها ما يقارب 443 بلاغ عن حالات إغتصاب مئات الفتيات وأطفال، وتم إرتكاب إنتهاكات بحق الأهالي داخل سجون البحث مما أضطر قوات الإحتلال لقصف مبنى البحث الجنائي بعدن لتستر على القضية، ناهيك عن الإنتهاكات الجنسية في السجون السرية التابعة لقوات الإحتلال!
قال الشاعر: لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى … حتى يراق على جوانبه الدمُ.. وشرف اليمنيين رفيع بالتأكيد. لابد أن يتحرك الناس بشكل جدي وعلى رأسهم أهالي الضحايا وسكان المناطق المحتلة، وبالطبع لابد أن نتحرك نحن معهم، فالأمر قد تعدى النزوات الفردية؛ فهناك إغتصابات وأيضا محاولة شرعنة الدعارة عبر شرعنة سفر نساء اليمن لدول الخليج لأغراض دنيئة، وهناك مسئولون وقيادات يعملون لدى العدوان متورطون في شبكات الدعارة هذه! أعداؤنا حاقدون على اليمن واليمنيين، ولذلك فلن يتوقفوا عند حد، وكلنا نعرف هذه الحقيقة منذ البداية.. فماذا ننتظر؟!

عن الكاتب

عبد الملك سام

اترك رد إلغاء الرد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.